جديد الصور
جديد المقالات
المتواجدون الآن
تغذيات RSS
|
|
انقسام طائفي خطير في اتحاد كرة السلة بعد استهداف النادي الرياضي و جمهوره
04-05-2012 10:32 AM
طارت المباراة الخامسة والحاسمة بين فريقَيْ الرياضي وأنيبال، التي كانت مقرّرة يوم أمس في قاعة الرئيس صائب سلام في المنارة، والسبب هو قرار اتحاد اللعبة في جلسة طارئة عقدها ظهر أمس بإقامة اللقاء بلا جمهور، وإيقاف نجم الرياضي المصري اسماعيل أحمد.
واللافت أنّ تطيير المباراة ترافق مع حصول انقسام خطير ليس في اتحاد كرة السلة حصراً، بل في اللعبة عموماً، بدليل حضور الأعضاء المسلمين الخمسة بالاتحاد إضافة إلى آغوب ترزيان إلى الملعب تضامناً مع النادي الرياضي، والذين أعلنوا عن تجميد عضويتهم بالاتحاد بانتظار قرار تصحيحي لاتحاد اللعبة، وذلك تحت طائلة تقديم استقالة جماعية، وبعدها ليكمل الاتحاد مسيرته بدونهم، وهذا ما تعامل معه الاتحاد بلامبالاة بجلسته المسائية وتمسك بقراراته. كما حضر إلى المنارة النائبان عمار حوري ومحمد قباني.
وبدت أكثر من لافتة ردّة فعل جمهور النادي الرياضي بتوافده بأعداد كبيرة إلى الملعب ومحيطه، بعد علمه بالقرارات الاتحادية، وقام قرابة الألفَيْ مشجع بقطع طريق الحمام العسكري، قبل أنْ تعمل القوة الأمنية على تفريقهم، وبنفس الوقت كان مشجّعو الرياضي يتّجمعون بأعداد كبيرة داخل الملعب وفي المناطق المحيطة به.
ومساء أمس استغرب نائب رئيس الاتحاد المستقيل جودت شاكر، إقدام الاتحاد على تعيين موعد جديد للمباراة في انطلياس، وقال بأنّ الرياضي لن يلعب سوى في المنارة وأمام جمهوره وبمشاركة اسماعيل أحمد، وهذا القرار اتخذه الأعضاء الخمسة الذين جمّدوا عضويتهم، ولا رجعة عنه.
بدوره، أكد نائب الرئيس نادر بسمة رفضه القاطع لتصرّفات الاتحاد، وقال بأنّ قرار إجبار الرياضي على اللعب بلا جمهور وإيقاف اسماعيل أحمد جاء رغماً عن بعض الأعضاء، مشيرا إلى أنّ قرار الاتحاد كان يمكن قبوله، لو أنّه تم إيقاف جمهور انيبال في إحدى مبارياته في زحلة، لكن انتظار انتهاء المباريات هناك، ثم الاستفراد بالرياضي وجمهوره، جعل الأمر غير مقبول، ما «أوصلنا إلى ما كّا نحاول تجنّبه».
وأضاف بأنّ إيقاف لاعب بحجم اسماعيل له دلالاته، و«لنفترض أنّه أخطأ، لكن هل رأينا حجم ما تعرّض له؟..».
بدوره، اعتبر عضو الاتحاد ياسر الحاج أنّ القرارات التي اتخذها الاتحاد ظالمة بحق الرياضي، وكأنّها تدفعه للانسحاب من البطولة، لأنّها قرارات خاطئة، ولفت إلى أنّ القانون لم يُطبق منذ بداية الموسم، وقال: «بالأساس، طالبنا بعدم وجود الجمهور بآخر مبارتين بسلسلة أنيبال والرياضي تفادياً لأي أشكال سوف يحصل، لكن لم يستمعوا إلينا ووقعوا بالمشكلة الآن».
أضاف: «نتفهّم أنّ عضوَين من الاتحاد شُتِما، وأنّ كرامتهما من كرامتنا لكن الأمور حصلت من جراء ردة فعل وكان يمكنها ان تتخذ بروية أكثر»، وأكد اعتراضه جملة وتفصيلا على القرارات.
أما الجلسة الطارئة للاتحاد ظهراً، فغاب عنها أربعة أعضاء هم جودت شاكر ونزار الرواس ونادر بسما وهادي غمراوي.
وتحدّث روبير أبو عبدالله الذي أعلن عن أنّه زار وزارة الشباب والرياضة قبل انعقاد الجلسة، وطالب بتوقيف اسماعيل أحمد ومنع الجمهور، وكذلك فرض غرامة مالية على الناديين.
ثم تحدّث ياسر الحاج الذي نوّه بأنّ تقرير المباراة الذي ورد فيه أنّ جمهور أبناء أنيبال زحلة شتم مدرّب الرياضي وعائلته كما اللاعبين والإشكال الذي حصل في نهاية المباراة لحظة دخول اللاعبين الى غرف الملابس، وطلب الامتناع عن توقيف أحمد الذي تعرّض للشتائم وأُصيب.
وتبنّى غالبية الأعضاء موقف أبي عبدالله، إلا أنّ رئيس الاتحاد جورج بركات لم يوافق على اقتراح توقيف اسماعيل أحمد، وكشف عن تلقيه اتصالات من مسؤولين أمنيين تنصحه بإقامة المباراة من دون جمهور، لكن لاحقاً صدر قرار توقيف اللاعب اسماعيل أحمد بغالبية 7 أصوات مقابل واحد (ياسر الحاج) مع امتناع بركات عن التصويت.
وعقب صدور تلك القرارات نصح رئيس النادي الرياضي المهندس هشام الجارودي أعضاء الإتحاد اللعبة وفريق أنيبال بعدم النزول إلى المنارة، «لتفادي حالة الغضب التي تجتاح صفوف جماهيرنا»، ودعاهم لإعادة النظر بقراراتهم وليتراجعوا عنها وليؤجلوا المباراة الى موعد آخر».
وسأل: «هل يريدون تحويل المشكلة إلى مسيحية - إسلامية؟ فالأعضاء المسلمون متجهون للاستقالة من الإتحاد، فهل هذا ما يريدونه؟ كفى، وعيب عليهم».
وأضاف: «تعرّضنا للضرب في زحلة من قبل جمهور انيبال والقوى الأمنية، هل هكذا يريدون انتزاع البطولة منّا؟ إذا ارادوا اللقب فليأخذوه، لكن ليعرفوا اننا لن نسكت بعد الآن وننصحهم بأن يتحلوا بالحكمة لأننا لن نقبل بما حصل سابقاً مع المتحد، والنادي الرياضي يمثّل كل لبنان، لا يهمنا إذا كان رئيس الاتحاد مسيحياً أم مسلماً، كل ما يهمنا أن يحكموا بالعدل والمساواة بين كل الفرق لأنّ الرياضي يضمّ في صفوفه كل الأطياف».
بدوره، قال مدير النادي الرياضي نائب رئيس الاتحاد المستقيل جودت شاكر: «الرياضي أكبر من ان ينسحب من مباراة، نحن نزلنا الى ملعبنا بشكل طبيعي وجماهيرنا ملأت المدرجات منذ الظهر وإسماعيل أحمد موجود مع زملائه».
ولفت: «نحن لا نكترث لقرارات اتحاد منحاز وغير نافع، حاولوا ضربنا بشتى الطرق خلال الموسم لكننا لن نقبل أن نذهب الى حبل المشنقة بأيدينا».
وختم شاكر كلامه قائلاً: «إذا كانوا رجال ياخدوا قرار بتطييرنا أو استبعادنا».
هذا، وكان جمهور النادي الرياضي حضر إلى قاعة الرئيس صائب سلام قبل المباراة بعدة ساعات، كما حضر لاعبو الرياضي مع جهازهم الفني، رغم تبلّغهم قرار تأجيل المباراة إلى الساعة الرابعة من عصر اليوم الجمعة على ملعب الأنترانيك في سنتر دميرجيان.
وبعد تواتر معلومات عن نيّة وزير الشباب والرياضة فيصل كرامي، عن توجّهه لحل اتحاد السلة وتجميد البطولة، دعا أمين عام الاتحاد إلى جلسة عند السابعة من مساء أمس، رغم إعلان خمسة أعضاء تجميد عضويتهم، علماً بأنّ الأعضاء الخمسة عقدوا اجتماعاً في قاعة الرئيس صائب سلام في المنارة، وانضم للاجتماع عضو الاتحاد هاغوب تيرزيان.
واللافت أنّ الاتحاد لم يتّخذ موقفاً إيجابياً في جلسته المسائية، حيث أصرَّ على إقامة اللقاء الخامس بين الرياضي وضيفه أنيبال عند السادسة مساء اليوم بسنتر دمرجيان بدون جمهور، وإيقاف المصري اسماعيل أحمد لاعب الرياضي.
وأكد رئيس الاتحاد جورج بركات أنّ الاتحاد هو للجميع وليس لديه أي تفكير طائفي أو مناطقي، وحول عدم مشاركة الرياضي في اللقاء الخامس لإقامته على ملعب محايد بلا جمهور، مشددا على أنّ هشام الجارودي رئيس النادي الرياضي سيعمل لمصلحة اللعبة، وأمل بأنْ يتأكد الجارودي أنّ قرارات الاتحاد ليست موجهة ضد ناديه مباشرة، إلا أنّ مصادر النادي أكدت أنّه لن يخوض اللقاء إلا وفق ما سبق وأعلنه، وليتحمّل الاتحاد تبعات ما اتخذه.
(اللواء)
خدمات المحتوى
|
تقييم
|
|