قرار دولي يوبخ ايران على بنائها موقع سري لتخصيب اليورانيوم
صوت مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة بأغلبية كبيرة يوم الجمعة على قرار يوبخ ايران على بناء موقع لتخصيب اليورانيوم في السر لكن ايران رفضت القرار ووصفته بأنه "تخويف" من شأنه أن يسمم مفاوضاتها مع القوى العالمية.
وهذا اول قرار ضد ايران يتخذه مجلس محافظي الوكالة المكون من 35 دولة منذ نحو اربع سنوات كما يعد مؤشرا على تنامي القلق من فشل طهران في تبديد مخاوف من سعيها لصنع قنبلة نووية.
صدر القرار بموافقة 25 دولة ورفض ثلاث دول ولقي دعما نادرا من روسيا والصين اللتين سبق أن أعاقتا في الماضي محاولات دولية لعزل ايران وهي شريك تجاري كبير للدولتين.
ودعت الخارجية الروسية ايران الي التعامل "بجدية كاملة مع الاشارة الواردة في القرار... وان تضمن التعاون الكامل مع الوكالة". ويعد دعم موسكو وبكين حيويا لنجاح الضغوط الدولية على ايران كي تكبح نشاطها النووي وتفتحه بلا قيود أمام تفتيش وتحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وعكس التصويت السخط على ايران لانسحابها من اتفاق مبدئي ترعاه الوكالة الدولية للطاقة الذرية يتضمن تزويدها بالوقود اللازم لمفاعل نووي يعمل لاغراض طبية اذا وافقت على التخلي عن جزء من اليورانيوم المخصب الذي تمتلكه والذي يمكن أن يتحول الى مادة لصنع قنبلة ذرية اذا مر بعمليات تخصيب اضافية.
وقال رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون ان على الدول الكبرى أن تمضي الى فرض عقوبات أشد قسوة على ايران اذا تجاهلت القرار. وأضاف خلال زيارة يقوم بها الى ترينيداد ان القرار وجه "أوضح اشارة الى ايران بأن عليها أن تتخلى عن خططها النووية وان العالم يعرف ما يفعلون."
كما قال مسؤولون أمريكيون وفرنسيون أيضا ان التصويت يمكن أن ينذر بالمزيد من العقوبات اذا استمرت تحفظات ايران على المطالب الدولية.
وحث القرار ايران على توثيق الجدول الزمني للعمل وتوضيح الغرض الاصلي من اقامة منشأة فوردو وتأكيد عدم وجود المزيد من المنشآت الذرية السرية أو أي خطط سرية لبناء أي منها. وقال علي أصغر سلطانية مندوب ايران لدى الوكالة في فيينا ان هذه المطالب تتجاوز الالتزامات القانونية الايرانية.
وقال جلين ديفيز سفير الولايات المتحدة في الوكالة الدولية للطاقة الذرية "هذه علامة على نفاد الصبر. لا يمكننا ان نواصل المحادثات من اجل المحادثات " و قال ايضا " لا يمكننا أن نجري جولة بعد جولة من المفاوضات الابدية غير المجدية التي لن تصل بنا الى حيث نريد."
وقال انه يتحتم على ايران أن "تفي بالتزاماتها الدولية وأن تتيح الشفافية فيما يخص برنامجها النووي بدلا من القيام بالمزيد من المراوغات واعادة التفسير بصورة فردية لالتزاماتها."
وحظى القرار بتأييد كل الدول الغربية. وصوتت كوبا وماليزيا وفنزويلا وهي دول بارزة في تكتل للدول النامية يضم ايران ضد القرار بينما امتنعت افغانستان والبرازيل ومصر وباكستان وجنوب أفريقيا وتركيا عن التصويت. وغابت اذربيجان عن التصويت.
وقال دبلوماسيون ان العدد الكبير للدول التي امتنعت عن التصويت يشير الى أن دولا نامية مهمة تشعر باستياء تجاه ايران بشأن تحديها النووي وخاصة تعطيلها لاتفاق الوقود.
واعترفت ايران بوجود منشأة فوردو في سبتمبر أيلول بعد سنتين على الاقل من البدء في انشائها مما سبب صدمة لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وقال دبلوماسيون غربيون ان ايران اضطرت للاعلان عن المنشأة بعد أن علمت أن وكالات التجسس الغربية اكتشفت وجودها.
وأجج ظهور منشأة فوردو الشكوك بشأن وجود المزيد من المنشآت السرية تنوي ايران استخدامها في صنع أسلحة نووية حيث قال خبراء ان قدرة المنشأة أصغر كثيرا من أن تكفي لتغذية منشأة نووية سلمية لكنها كبيرة بما يكفي لصنع مواد لازمة لانتاج أسلحة نووية.
وقالت ايران للوكالة انها طورت موقع فوردو سرا ليعمل بدلا من منشآت اخرى معلن عنها اذا ما قصفتها اسرائيل. وترى اسرائيل في البرنامج النووي الايراني "خطرا على وجودها."
وصدر آخر قرارات مجلس المحافظين ضد ايران في فبراير شباط عام 2006 عندما نقل المجلس ملف طهران الى مجلس الامن الدولي بسبب رفضها تعليق التخصيب وفتح منشآتها بالكامل أمام مفتشين تابعين لوكالة الطاقة.
تم إضافته يوم الجمعة 27/11/2009 م - الموافق 10-12-1430 هـ الساعة 6:36 مساءً