صدى بيروت





جديد المقالات

المتواجدون الآن


تغذيات RSS


الأخبار
أخبار لبنان
مجلة الشراع : حزب الله يعد خطة لأنقاذ عز الدين من افلاسه
مجلة الشراع : حزب الله يعد خطة لأنقاذ عز الدين من افلاسه
مجلة الشراع : حزب الله يعد خطة لأنقاذ عز الدين من افلاسه

02-10-2009 06:44 PM
خلال دقائق سرت اشاعات, وتبادل بعض الناس رسائل عبر الهاتف الخلوي، تفيد كلها ان صلاح عزالدين قد تمت تصفيته داخل سجنه، الذي أوقف فيه اثر سريان أخبار تبديد أموال آلاف المودعين الشيعة، بعد ان حمله أحد مسؤولي أمن حزب الله وفيق صفا بسيارته ليسلمه إلى القضاء قبل أن يتقدم أي إنسان ضده بأي دعوى قضائية.

وقبل أن تتضح حقيقة الأمر، فإن تفسيرات تصفية حافظ أموال حزب الله تعددت، وكلها صبت في قناعة واحدة، وهي ان قتل عزالدين يهدف إلى طمس دوره في إدارة أموال الحزب، وعلاقته بالمسؤول العسكري والعقل المفكر في الحزب عماد مغنية التي تمت تصفيته جسدياً يوم 12/2/2008 في داخل المربع الاستخباراتي السوري في دمشق.

وحقيقة الأمر ان قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان جان فرنيني رد طلب إخلاء سبيل صلاح عزالدين الذي تقدم به محاميه علي العشي، وأمر بنقله إلى سجن رومية، في القسم المخصص للموقوفين احتياطياً قبل بدء محاكمتهم. ولدى وصوله إلى هذا القسم تعرض له عدد من الموقوفين بالضرب والشتائم، حتى أنقذه رجال الأمن المرافقون، وبعد اتصالات عدة، نقل عزالدين إلى قسم الموقوفين انفرادياً.

هنا لم تتوقف التفسيرات أيضاً، فهل كان الاعتداء على عزالدين مدبراً من حزب الله، كي يتم تبرير سجنه انفرادياً، فيستحيل على أحد إلا القضاء معرفة تفاصيل وأسرار عمل الحاج صلاح.

يلقى هذا التفسير آذاناً صاغية عندما نتأكد من ان صلاح عزالدين كان محبطاً إلى حد اليأس بعد توقيفه وقبل مثوله أمام قاضي التحقيق، وكان يردد ان حزب الله ورّطه وتركه ليواجه مصيره الأسود وحيداً، وانه لن يسكت وسيكشف كل الحقائق حين يحين الوقت المناسب، وقد وصلته أخبار طلب محامي نائب حزب الله حسين الحاج حسن أشرف الموسوي وهو أول من تقدم بدعوى ضد عزالدين، بمنع سفر عائلة عزالدين، وهو يعلم قبل غيره ان عزالدين اصطحب عائلته خارج لبنان وأمن لها سكناً واطمأن على وضعها ثم عاد إلى لبنان ليواجه مصيره استناداً إلى علاقته بحزب الله.

وفجأة
دخلت السكينة إلى نفس صلاح، وبات يتصرف بثقة أكبر، وكأن شيئاً لم يكن، وبدا مطمئناً إلى مصيره مودعاً أيام القلق الأولى تاركاً لحزب الله أن يعالج موضوعه على عدة مستويات.. شرط ان يلتزم عزالدين الصمت المطبق، وأن يجيب قاضي التحقيق بما تم تلقينه إياه خلال أيام استجوابه من الحزب بعد انهيار امبراطوريته المالية.

وهكذا خضع صلاح عزالدين ومساعده يوسف فاعور يوم الخميس في 24/9 لتحقيق مطول استغرق نحو 8 ساعات، كانت معظمها مع عزالدين ولم تنتج ما يكشف الحقيقة، حتى اضطر القاضي فرنيني إلى تأجيل الاستجواب إلى جلسة أخرى تعقد يوم 16/10/2009.

واللافت في الأمر وحسب ما تردد من مصادر الحزب ان عزالدين برأ حزب الله وقياداته من أي أمر قد يظهر دور الحزب في شراكته له أو حمايته أو إدارة أعماله.. مدعياً بأن الأمر لا يتجاوز العسر الاقتصادي الذي أدى إلى إفلاسه.

اعترف عزالدين بأنه لا يملك دفاتر حسابية رغم انه يدير امبراطورية اقتصادية، مالية، معتمداً على محاسب ينظم له حساباته، وفي تفسير هذه البدائية التي أظهرها عزالدين في توصيف إدارته، ان الأصول الحقيقية في كل هذه الحسابات مخزنة في C.D محفوظ في خزائن حزب الله السرية، وكذلك أسماء المودعين وطريقة العمل ومجالات الاستثمار وبلدانه وشركائه في تلك البلدان وأنواع الأعمال التي مارسها عزالدين من النفط إلى الحديد إلى الألماس إلى الأخشاب والمواد الغذائية على أنواعها ومصانع بعض المواد التي تحتاجها إيران (وحزب الله).

في اعترافات عزالدين انه ورغم عدم حصر الأموال المتبقية معه، فإنه يملك الآن ما بين 200 إلى 400 مليون دولار، وانه يستطيع تدبير نصف هذا المبلغ الآن، بينما يجب انتظار عدة أشهر حتى يتمكن من تسييل النصف الآخر لأنه مجمد في استثمارات في مزارع للدجاج ودواجن أخرى في البرازيل.

وبعد استجواب عزالدين الأول بـ48 ساعة طار محاميه علي العشي إلى البرازيل في رحلة قال انها سياحية، والبعض يقول انه مكلف من حزب الله كي يعمل على تسييل بعض الأعمال مادياً، أو سحب المسيل منها وتحويلها لحسابات أعطاه أرقامها حزب الله كي يتمكن من سداد بعض أموال المودعين.

في اعترافات عزالدين ان الضربة القاصمة جاءته عام 2006 بعد خسارة كبيرة في صفقات النفط والحديد، وانه عجز عن سداد أرباح المودعين التي أكلت أصول ميزانيته، فكبرت كرة الثلج حتى أكلت أصول أمواله كلها وبعد عجزه عن تسديد أرباح المودعين فتح الباب لمزيد من أموال المودعين التي تضخمت اثر حرب تموز/يوليو 2006، بعد ان انهالت المساعدات الإيرانية والقطرية على جماعة حزب الله، وتكفلت الدولة اللبنانية بإعمار المناطق التي دمرها العدوان الصهيوني، فحوّل المتضررون أموالهم إلى صلاح عزالدين، وزادت شهرته ووصلت كل صاحب مال أو دكان أو عقار أو رصيد في مصرف فباعوا الدكاكين والعقارات وسحبوا الأموال من المصارف وأودعوها عند صلاح عزالدين الذي كان يرفض بداية قبول مبالغ صغيرة (الحد الأدنى 50 ألف دولار) ثم استقبل أموال صغار المودعين ليتمكن بواسطتها من سد أرباح المودعين الكبار.

خطة حزب الله لإنقاذه
أبلغ مسؤولو حزب الله صلاح عزالدين.. سواء قبل التحقيق أو بعد سجنه الانفرادي بأن الحزب أعد خطة لإنقاذه لأن الخاسرين أساساً كلهم من الشيعة أو من جمهور الحزب أو من أعضائه المباشرين القياديين نواباً ورجال دين وقادة أجهزة أمن.. وحتى قادة مناطق كانوا يقبضون ميزانيتهم من الحزب ويودعونها عند صلاح عزالدين كي يستفيدوا من أرباحها العالية (20% كل ستة أشهر).
تقضي الخطة الحزبية بما يلي:

1- تشكيل لجنة تعمل على سداد أموال المودعين كل حسب استحقاق ماله أي رأسماله أو رقم إيداعه الأساسي دون إضافة أي فائدة.. بل وحسم الأرباح التي تلقاها المودع كفوائد أول الأمر.

2- اعتماد قاعدة شرعية تفيد بأنه يحرم شرعاً الحصول على أرباح من أموال جرى إيداعها مع تاجر أفلس.. لأن هذه تعتبر أموال ربا (وهذا أمر يدعو إلى السخرية، لأن الأصل حسب النص القرآني ان كلمة الربا تطلق على المال الذي يتم تحصيله من مدين عجز عن تسديد دينه الذي أخذه كي يطعم أبناءه، أما في حالة صلاح عزالدين فإنه حصل على أموال مودعين بإرادتهم وتاجر بها واستثمر وحقق أرباحاً بالمليارات ثم انتهى نهاية غامضة، لم يكشف ولن يكشف أمرها لا للقضاء ولا للحزب الذي كلفه إدارة هذه الأموال، ولا للمودعين سواء كانوا من الاغنياء أو متوسطي الحال أو حتى الفقراء الذين باعوا كل ما يملكون وأودعوا مالهم عند عزالدين أملاً بفوائد عالية).

والأكثر سخرية هنا، ان هذه القاعدة التي يصفها جماعة حزب الله بأنها شرعية تسري على كل المودعين لكنها لن تسري على أي من مودعي الحزب وخاصة على القياديين منهم لأنهم وبعد ان حصلوا على الارباح الطائلة، فإنهم يريدون استرداد الأموال ليست بأصولها الأولى.. بل بما وصلت إليه من أرقام عالية نتيجة التراكم وتضخم الأرباح.

3- حصر دعاوى المتضررين من إفلاس صلاح عزالدين بعدد لا يتجاوز الـ16 مودعاً.. بينما هم بالآلاف، ويمكن أن يضبط الحزب أرقام أصحاب الدعاوى إلى أقل من أصابع اليدين الاثنتين، علماً بأن أول دعوى قضائية تقدم بها الحزب كانت دعوى النائب حسين الحاج حسن، وكان القصد من ورائها إيهام الرأي العام الشيعي بأن الحزب كان من المتضررين أيضاً.. ولم يكن هو صاحب الامبراطورية التي أكلت أموال الشيعة.

4- ويتكفل الحزب أيضاً بتنظيم حملة تخويف ضد المودعين المتضررين، بإتهامهم بأنهم يحصلون أموالاً وأرباحاً خارج القانون، بقبولهم أرباحاً من عزالدين تتجاوز أحياناً الـ100% علماً بأن فوائد المصارف وفي أحسن الحالات لا تتجاوز الـ8% مجمدة لعدة سنوات.

5- طمأن حزب الله صلاح عزالدين بأنه سيكون مساعداً لمحاميه علي العشي في رحلته إلى البرازيل لتسييل أمواله هناك بدءاً من استقباله إلى زياراته للمصارف والمؤسسات، فضلاً عن حرص الحزب على متابعة استثمارات صلاح عزالدين في مزارع الدجاج.. والأبقار والأغنام والماعز.. وغيرها..
وقد وعد حزب الله الحاج صلاح بأن ينهي المحامي العشي أعماله بمساعدة الحزب في البرازيل خلال مدة أقصاها عشرة أيام ليتمكن من العودة إلى لبنان قبل جلسة التحقيق الثانية معه يوم 16/10/2009.

الانقلاب النفسي

وهكذا تم انقلاب حالة عزالدين النفسية، من الكآبة والشعور بالغدر، إلى الاطمئنان والتسليم لحزب الله بما خطط له.. خاصة بعد ان مر بحالة اعتقد فيها ان الحزب سيقتله في السجن أو خارجه، فوصلته الرسالة وتحول من اتهام للحزب إلى استسلام له لحل قضيته، مع وعد بألا تتجاوز مدة سجنه الثلاث سنوات كحد أقصى في تقدير تفليس تقصيري وليس احتيالياً وفي إنقاذه من ملاحقة المودعين بعد ذلك، خاصة بعد ان وزع الحزب استمارات على المتضررين للتعويض عليهم وطمأنة عزالدين إلى ان إيران لن تتخلى عن الشيعة في لبنان حتى لو أهدر حزبهم مليارات الدولارات.


انسحاب إسرائيل وتمدد حزب الله
*بدأت تجارة صلاح عزالدين حسب اعترافاته عام 2000 في لبنان، وامتدت منه إلى آسيا الوسطى، العراق، إيران، الصين، اليابان، الإمارات العربية المتحدة، البحرين، كازاخستان، ناميبيا، تركمانستان، الجزائر، المغرب، المملكة العربية السعودية والبرازيل.

*أنواع تجارة عزالدين متعددة وتشمل الألماس والمعادن الخام والمصنعة على أنواعها، المواد الغذائية، المقاولات خاصة في دول الخليج العربي، الاحذية والجلود من الصين، النفط ومشتقاته (مع إيران تحديداً) واستيراد اللحوم والدجاج المبرد من البرازيل.

*من المدعين الـ16 على صلاح عزالدين أشقاء ثلاثة من آل بسمة (المبلغ المطلوب 2.5 مليون دولار).

*عدد من آل الزين مجتمعين (المبلغ المطلوب 1.5 مليون دولار).

*عدد من آل القماطي مجتمعين (المبلغ المطلوب 1.6 مليون دولار).

*يربط البعض بين انسحاب إسرائيل من جنوبي لبنان بموجب القرار 425 عام 2000 وتمدد حزب الله الاقتصادي والمالي بعد هذا التاريخ عبر حركة صلاح عزالدين

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2583


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook



تقييم
2.71/10 (174 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.