صدى بيروت

جديد الأخبار





جديد المقالات
المفتي مالك الشعار
كيف نواجه طفرة العنف؟
توفيق الدكّاش
القتل " موضة العصر"
الياس الديري
دكان أم وطن ؟

المتواجدون الآن


تغذيات RSS


الأخبار
أخبار لبنان
فرصة لفكّ أسر "14 آذار” وإخلاء سبيل مسيرتها الوطنيّة
فرصة لفكّ أسر "14 آذار” وإخلاء سبيل مسيرتها الوطنيّة
فرصة لفكّ أسر

16-01-2016 12:19 PM
كتب الياس الزغبي ..... 'ربّ ضارّةٍ نافعة”. معادلة تنطبق على حالة '14 آذار” إذا أحسنت قراءة معاني إخلاء سبيل ميشال سماحة، والضرر الوطني والسياسي والأمني الذي يكتنفه، وحوّلت الحدث المثير بكلّ المعايير القانونيّة والأخلاقيّة والسياسيّة، إلى فرصة.

وكأنّ 'انتفاضة الاستقلال” التي قامت في أساسها على ركنَي الحريّة والعدالة، كانت في حاجة إلى صدمة وعي من هذا النوع المؤذي والخطير، كي تستعيد ذاتها من التغرّب في غياهب القراءات الخاطئة والحسابات الضيّقة وتجاذبات المصالح.

ففي متابعة سهلة لمواقف أركانها بعد الإخلاء – الفضيحة، يتبيّن عمق التقائهم على أسس انطلاقها وثباتهم على أهدافها العليا، ويتضح مدى حاجتهم إلى تصحيح المعادلة التي يرفعونها وتكاد تتحوّل إلى خشبيّة، وهي: نتّفق على الأسس الكبرى ونتمايز أو نختلف في التفاصيل والأداء وبعض الخيارات!

والسؤال الذي يطرحه اليوم أهل 'ثورة الأرز” عليهم هو: وهل رئاسة الجمهوريّة تفصيل أو ترف سياسي يمكن الاختلاف فيه، وكذلك التسليم المجّاني بها ل”8 آذار” وكأنّها باتت حقّاً مكتسباً لهذا الفريق؟

الدكتور سمير جعجع كان سباّقاً في الإجابة على السؤال حين رفض رئاسة جمهوريّة تؤدّي إلى دولة على شاكلة إخلاء سبيل سماحه. وكذلك تعليقات الرئيس سعد الحريري وسائر أركان '14 آذار”، والوجدان الاستقلالي برمّته في تعبيره على وسائل التواصل الاجتماعي.

إذاً، لم يبقَ سوى توسيع معادلة اتفاقهم على الأسس كي تشمل الرئاسة وكلّ المسائل المحوريّة مثل قانون الانتخاب وسبل تكوين السلطة بما فيها رفض بدعة الثلث المعطّل والثلاثيّات الأُخرى.

ويجب ألاّ تقتصرالفرصة التي شكّلها إخلاء السبيل أمام '14 آذار” على الحراك العفوي أو المنظّم للتنظيمات الشبابيّة، على غرار ما حصل بعد اغتيال اللواء وسام الحسن، ولا على المعالجة القانونيّة فقط لأنّها غير سهلة في ظلّ تشريع شبه مشلول في مجلس نوّاب شبه غائب ، بل تكون منطلقاً لعمل منهجي يُعيد إحياء النضال الوطني الأصيل الذي حقّق إنجازات مشهودة في مراحله الأُولى.

والأمر السريع والملحّ الآن هو إعادة تقويم الأداء 'الرئاسي”، والعودة عن الخطوات المتسرّعة المتّسمة بشيء من تسطيح السياسة وتبسيطها في أخطر مرحلة من التعقيدات الخارجيّة والداخليّة.

فهنا لا يصحّ القول الشهير لشارل ديغول بأنّه يذهب 'إلى الشرق المعقّد بأفكار بسيطة”. فالوضع اللبناني والإقليمي المعقّد لا يُعالَج بالبساطة، وربّما السذاجة، السياسيّة.

ويكفي أن يطرح أركان '14 آذار” على أنفسهم الأسئلة الآتية:

– هل المجيء برئيس للجمهوريّة من '8 آذار” يناقض إخلاء سبيل سماحة أَم يعزّزه؟

– وهل يُتيح المجال لإلقاء القبض على 'قدّيسيّ” جرائم الاغتيالات المحميّين في مربّعات 'الممانعة”، أَم يزيد حصانتهم ضمن وعد الـ”300 سنة”؟

– وهل يحصر ضرر المحاكم الاستثنائيّة، العسكريّة، أَم يعمّمه على سائر القضاء، تيمّناً ب”عدالة” الثلاثي عضّوم – السيّد – غزاله؟

– وهل يجعل لبنان يلتزم الشرعيّة العربيّة ووحدة الموقف العربي، أَم يتمادى في التفرّد بخرقهما كما فعل وزير خارجيّته، بل خارجيّة '8 آذار”، أخيراً؟

ويكفي أن يعاينوا الأرشيف منذ ثلاث سنوات ونصف كي يروا مَن الذين كانوا الأشدّ حماسةً في الدفاع عن المُخلى سبيله سواء في تصريحاتهم أو في بكائيّات وسائل إعلامهم، وأن يتابعوا مَن هم اليوم الأشدّ فرحاً وتهليلاً، وراء إشارة مرجعيّتهم التي أطلقها النائب محمّد رعد في تصريحه الساخط.

بعد ذلك، يجلسون إلى طاولتهم التاريخيّة النبيلة، يستعيدون صفاء المراحل الخوالي، ويُعيدون تصويب البوصلة في الاتجاه الصحيح، نحو المعادلة العقلانيّة السليمة القاضية بأنّ انتخاب رئيس للجمهوريّة ليس من الترف السياسي الذي يُمكن الاختلاف فيه، بل هو من صلب الأهداف المركزيّة التي تشكّل أرضيّتهم الصلبة.

صحيح أنّها أزمة قضاء وسياسة وأخلاق، لكنّها بالتأكيد فرصة.

فرصة لفكّ أسر '14 آذار” وإخلاء سبيل مسيرتها الوطنيّة. هي ليست ملكاً لقياداتها، بل لأبنائها.

فلا قيمة، ولا وجود، لملوك بلا رعايا!




.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 477


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook
  • أضف محتوى في twitter



تقييم
0.00/10 (0 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لموقع صدى بيروت