خريطة الموقع
الجمعة 10 سبتمبر 2010م

خلفيات وأبعاد حملة حزب الله على الحريري  «^»  السلاح الذي ينهش الأصدقاء أيضاً   «^»  بيروت.. لها أهل وأصحاب  «^»  لا ... هذه ليست بيروتنا  «^»  السلاح هو السلاح  «^»  الوجود المسيحي... وميشال عون  «^»  رهائن في وطنهم   «^»  ماء بارد فوق رأس المأزومين   «^»  خيبة أبو عدس  «^»  الوزير الياس المر ومر الغضب والكلام جديد المقالات


المقالات
مقالات لبنان
سليم الحص رأس الحربة وهجوم جديد على الطائفة السُنيّة

ميرفت سيوفي

كتبت ميرفت سيوفي

منذ زمن طويل لم يفعل الرئيس السابق سليم الحصّ شيئاً سوى توجيه الكتب المفتوحة، والهجوم الذي شنّه أمس الأول لم يكن مفاجئاً، فرئيس الوزراء السابق يلعب هذا الدور منذ العام 1998 عندما ردّ إليه الروح إميل لحود وجاء به رئيساً لوزراء "سندويشات اللبنة" في أقبح فترة عاشها لبنان على مدى عامين، أهين فيها مراراً وتكراراً رئيس الوزراء الشهيد رفيق الحريري وفريق عمله وأهدرت كرامة الطائفة السُنيّة - التي غار عليها فجأة الرئيس الحصّ - وهو لم يكترث يوماً لأمرها وأمر أبنائها إذ لطالما فاخرهم بعلمانيته، ولم يقصده أحد من أبناء هذه الطائفة طالباً خدمة أو معونة إلا وردّه خائباً - متباهياً أنه يرفض الواسطة - تاركاً حقوق أبناء طائفته لتأكلها طوائف أخرى، لم يتجرّأ ويفتح فمه يوماً ليتحدّث عن مزاريب فسادها ونهبها المنظّم للبلد، لا قديماً أيام الحرب، ولا أيام استبيحت بيروت في الثمانينات، ولا بعد انتهاء الحرب، وظلّ غلّ حقده في صدره على الرئيس الشهيد رفيق الحريري...


من يذكر اليوم ذاك الكتاب المفتوح الشهير الذي وجهه الدكتور سليم الحصّ للرئيس رفيق الحريري قبيل استشهاده بأشهر، ثم ندم عليه لاحقاً يوم استشهاد الحريري فبكاه عبر الهاتف من مستشفى الجامعة الأميركيّة، يومها أثار كتابه غضب كثير من اللبنانيين واستهجنوا هذا الأسلوب في التخاطب عبر صفحات الجرائد، إلا أن الفراغ بعد انحسار الأضواء السياسيّة يفعل العجائب، لأن المثل يقول: "الفاضي بيعمل قاضي"!!


وبالأمس انطلقت جوقة معهودة من أكثر الفاسدين فساداً، من تجار السلاح إلى تجار بيع الوطن، مرة للفلسطيني ومرة لسواه، المهم أن تظلّ جيوبهم مليئة بالعملة الصعبة، لتحدثنا عن الإصلاح الذي دقت ساعته في دار الفتوى، ولعلعة الألسن في التطاول على مفتي الجمهورية محمد رشيد قباني، منذ الحلقة الشهيرة لذاك الذي نرى صورته مرشحاً للنيابة منذ العام 1992 ونجهل أصله وفصله وتاريخه، والتصريح هجوماً باسم مفتي الجمهورية بصريح العبارة ليس إلا إشارة، وغمزاً من قناة الرئيس الشهيد، كأنهم يظنون الناس لا ذاكرة لها؟!


كانت واحدة من أعتى الحملات التي شُنّت على الرئيس الشهيد رفيق الحريري عام 1995 الترويج لاتهامه بالتخطيط لضم مدافن الباشورة إلى أملاك سوليدير، أذكر هذه الحقبة تحفر في ذاكرتي ولا أنساها، كان لم يمضِ عامان على وفاة والدتي المدفونة في الباشورة، قبلها ومنذ العام 1991 كانت الحملات تُشنّ يومياً على جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية وتتهمها ببيع مقبرة السنطية، ويبدو أن البعض فقد الذاكرة في هذا الموضوع الذي تدب الصرخة حوله منذ زمن بعيد ومحرّك ملفّه معروف وتوظيفه بات مكشوفاً جداً ..


حتى موقع "فيلكا إسرائيل" - بلا زغرة - واظب منذ حزيران العام 2009 على "دبّ الصوت" دفاعاً عن أوقاف المسلمين ومقبرة السنطيّة، ومنذ العام 2006 تشن إحدى صحف المعارضة حرباً على رفيق الحريري حتى بعد استشهاده وتحت نفس العنوان "من يحمي أوقاف المسلمين"!!


وللذاكرة فقط هذا الخبر بتاريخ 3/تموز/2006، عن اجتماع عقد في نقابة الصحافة عن الموضوع عينه الأوقاف وسوليدير وتكفي قراءة أسماء الحاضرين ليعرف اللبنانيون عموماً وأبناء الطائفة السُنيّة خصوصاً من حرّك كتاب الحصّ المفتوح وزميله صاحب كتاب "الأيادي السوداء": "عقد رئيس لجنة متابعة جبانة السنطية في ميناء الحصن في وسط بيروت خالد الداعوق، مؤتمراً صحافياً في نقابة الصحافة، حضره الرئيس الدكتور سليم الحص والنائبان السابقان بهاء الدين عيتاني وناصر قنديل وإمام مسجد الأوزاعي الشيخ هشام خليفة - الموعود بمنصب الإفتاء - وشخصيات بيروتية وهيئات وتحدّث الداعوق فقال: "مقبرة السنطية هي وقف إسلامي يضم رفات أموات المسلمين منذ العام 1463م تقع في وسط بيروت، على العقار 128 بحسب سند الملكية الصادر عام 1932 كوقف للطائفة الاسلامية، قبل ان تغير شركة "سوليدير" رقم العقار وتتملكه فيصبح رقمه 1350. تضم هذه المقبرة رفات كبار من لبنان وعاصمته وأجداد ابرز العائلات البيروتية خلال اكثر من 500 عام (...) إن شركة سوليدير التي أسقطت واجب الأمانة بتغيير طبيعة الملكية العقارية لمقبرة السنطية من ملكية وقفية الى ملكية تجارية، أقدمت على التصرف بجرء منها تعادل قيمته أربعة ملايين دولار ومنحته لعقار مجاور ضمن صفقة بيع لحساب (...) وتعرضت بغير وجه حق بالعائد الاستثمار لمساحة أربعة آلاف متر من هذه المقبرة تقدر قيمته بأربعين مليون دولار. وتحاول سوليدير اليوم أمام الغضب الذي تشهده أوساط الرأي العام، وبعد الحاح سماحة المفتي بهذه المقبرة والحفاظ عليها، تكريس الأمر الواقع بوضع اليد على الملك الوقفي والتصرف المشين باقتطاع جزء منه وبيعه والتسلط على العائد الاستثماري مقابل رشوة إعلامية مضمونها اقامة حديقة عامة مكان المقبرة التاريخية (...) حددت لجنة المتابعة مضمون تحركها بإعادة ملكية مقبرة السنطية الى الاوقاف الاسلامية لتكون تحت اشراف سماحة مفتي الجمهورية عبر لجنة خاصة بها، على ان تقوم شركة سوليدير بعد إجراء نقل الملكية بسداد 44 مليون دولار لحساب الأوقاف الإسلامية بدل عامل الاستثمار والمساحة المقتطعة والعائدين إلى وقف مقبرة السنطية".


هذا للذاكرة فقط، ففي عام 2006 كان يخاطب محمد رشيد قباني "بسماحة المفتي"، ومؤتمن على الإشراف على الأوقاف ، ولسنا هنا في مجال الدفاع عن الرجل، (...)، إذ "ولا تزر وازرة وزر أخرى"، ونترك هذا الملف للجنة المسؤولة عن التعاطي بشأنه، ولكن لا يعني هذا أن نقبل أننا نقبل أن يخاطب رئيس وزراء سابق لم يحمل يوماً هموم طائفته ولم يُحسن تمثيلها أن يرمي بسهامه مفتي الجمهورية في مهمة كُلّف بها لإفساد ذكرى 14 شباط ولمحاولة شقّ صفّ الطائفة السُنية في محاولة متكرّرة، هو الذي ردّ عليه أبناء طائفته عام 2000 ما فعله بحقّ الرئيس الشهيد فأقصوه عن السياسة والنيابة وأسقطوه وهو رئيس وزراء...


يا عيب الشوم!! لم يصدّق أبناء طائفتك ما قرأوه على لسانك، ويا ليتك أيها العلماني الوطني، تطالب بأموال أبناء الجنوب المنهوبة على يد المفلس صلاح عز الدين، أو غيوراً على المحبة بين المذاهب وخائف عليها من الفتنة، وما كتابك إلا فتنة حان الوقت للتعجيل بإنهاء هذا الملفّ العالق، فسبحان الذي يخرج من ظهر العالم فاسد ومن ظهر الفاسد عالم، أما محاولة فرض تغيير رأس الفتوى للمجيء بمن يقدّم الولاء والطاعة، فـ"كان زمان"، عمائمنا دفعت أثمان غالية من العلامة صبحي الصالح، إلى الشيخ سليم عساف، إلى الشيخ الجليل الشهيد حسن خالد، لأنهم رفضوا أن يقولوا نعم وقالوا: "لا"!!

نشر بتاريخ 03-02-2010  


أضف تقييمك

التقييم: 3.76/10 (13 صوت)


 




حكم و امثال

مواقيت الصلاة في بيروت

 


الاخبار ترد من مصدر خارجي

 


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.echobeirut.com - All rights reserved


الصور | المقالات | الأخبار | المنتديات | الرئيسية