خريطة الموقع
الجمعة 10 سبتمبر 2010م

خلفيات وأبعاد حملة حزب الله على الحريري  «^»  السلاح الذي ينهش الأصدقاء أيضاً   «^»  بيروت.. لها أهل وأصحاب  «^»  لا ... هذه ليست بيروتنا  «^»  السلاح هو السلاح  «^»  الوجود المسيحي... وميشال عون  «^»  رهائن في وطنهم   «^»  ماء بارد فوق رأس المأزومين   «^»  خيبة أبو عدس  «^»  الوزير الياس المر ومر الغضب والكلام جديد المقالات


المقالات
مقالات لبنان
كوارث الكلام غير المسؤول

الهام فريحة

كتبت الهام فريحة

إذا راجعنا السِيَر الذاتية للوزراء والنواب والسياسيين عموماً، فإننا لا نعثر فيها على ان أيّاً منهم يحمل شهادة في عِلم الطيران أو الهندسة الميكانيكية للطيران.
وإذا دققنا أكثر في السير الذاتية تلك، فإننا لا نجد فيها خبيراً واحداً في أحوال الطقس والتبدُّل المناخي.
مع ذلك، وعلى رغم الجهل الواضح لديهم في هذه الإختصاصات مجتمعةً، فإن جميعهم تحوَّلوا منذ الاثنين الماضي، تاريخ تحطم الطائرة الاثيوبية، إلى خبراء في عِلم وهندسة الطيران وإلى خبراء في الأحوال الجوية. لا أحد منهم يحترم العِلم، ولا أحد منهم يتحلى بفضيلة الصمت، الجميع تحوَّلوا إلى (ناطق رسمي):

هذا يُدلي ببيان وذاك يُسرِّب رواية، وآخر يشرح ويُنظِّر! حيناً الطائرة سقطت على عمق خمسين متراً تحت البحر قبالة شاطئ الناعمة، ثم ينبري آخر لـ(يُصحِّح) فيقول ان الطائرة هي على عمق 1300 قبالة مطار بيروت، يُسارِع ثالث إلى الحديث عن العثور على الصندوق الأسود فيوضِح رابع ان ما تمَّ التوصل إليه هو تحديد (منطقة) وجود الصندوق الأسود.


يقرأ أحدهم خبراً على الإنترنت عن حال الطقس في ذلك الإثنين العاصف، فيتبنّاه على انه (معلومة) مفادها ان الطائرة ضربتها صواعق كهربائية فأشعلتها وأسقطتها.
وفي زحمة التسريبات والتقديرات، تتسرَّب (رواية) عن سقوط الطائرة بصاروخ وان الحادث ليس بريئاً.


كلُّ ذلك فيما أهلُ الضحايا والمفقودون وأحباؤهم وأصدقاؤهم يكتوون لوعةً وحزناً وألماً، لا أحد يهتم لمشاعرهم وأحاسيسهم، وفوق مصيبتهم يأتي مَن يزيد عليهم مصائب التحليلات والإجتهادات والتقديرات والتسريبات.


لا يجوز أن يستمر هذا المنحى من الإستهتار بعقول الناس ومشاعر أهل الضحايا والمفقودين، إن دولةً غير مستعدة لمواجهة آثار يومٍ ماطر، وما يُسبِّبه من بحيرات على الطرقات، لا يحق لبعض رجالها أن يستبقوا كلمة الخبراء الدوليين في ما جرى بالنسبة إلى الطائرة الاثيوبية. كما ان دولة تعجز عن مواجهة مواسم الحرائق في الصيف، لا يحق لبعض رجالها أن يُنظِّروا في ما لا يعرفون.


ان العجز يُفتَرَض أن يدفع بهم إلى الإعتذار من الناس، وليس إلى ملء صفحات الجرائد واحتلال شاشات التلفزة، ليَدَعوا عملية كشف الحطام والصندوق الأسود تصل إلى ما يجب أن تصل إليه، وليتركوا التحقيق يأخذ مجراه، ولينصرفوا إلى التخفيف عن أوجاع أهل الضحايا بدل إثقالهم بـ(أوجاع الكلام).

ما داموا (جديين) إلى هذا الحد، فلماذا لم يكشفوا لغز كارثة طائرة (كوتونو) التي مرَّت عليها سنوات?

نشر بتاريخ 30-01-2010  


أضف تقييمك

التقييم: 9.01/10 (10 صوت)


 




حكم و امثال

مواقيت الصلاة في بيروت

 


الاخبار ترد من مصدر خارجي

 


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.echobeirut.com - All rights reserved


الصور | المقالات | الأخبار | المنتديات | الرئيسية