خريطة الموقع
الجمعة 10 سبتمبر 2010م

خلفيات وأبعاد حملة حزب الله على الحريري  «^»  السلاح الذي ينهش الأصدقاء أيضاً   «^»  بيروت.. لها أهل وأصحاب  «^»  لا ... هذه ليست بيروتنا  «^»  السلاح هو السلاح  «^»  الوجود المسيحي... وميشال عون  «^»  رهائن في وطنهم   «^»  ماء بارد فوق رأس المأزومين   «^»  خيبة أبو عدس  «^»  الوزير الياس المر ومر الغضب والكلام جديد المقالات


المقالات
مقالات لبنان
زلزال المحكمة قادم

حسن صبرا

كتب حسن صبرا

شهر آذار/مارس المقبل سيشهد صدور القرار الاتهامي (القرار الظني) في جريمة اغتيال الرئيس المظلوم رفيق الحريري، موجهاً الى المحكمة الدولية الخاصة بلبنان.
القرار الاتهامي سيصدره مدعي عام المحكمة القاضي الكندي دانيال بلمار، ولن يعقد به مؤتمراً صحافياً كما كل التقارير السابقة التي اصدرها القضاة المحققون السابقون ديتليف ميليس وسيرج براميرتس و(فيتزجيرالد) بل سيرسل الى مجلس الامن الدولي عبر امين عام الامم المتحدة بان كي مون، الذي سيحتفظ به سراً الى ان يعرضه في جلسة مغلقة لمجلس الامن الذي سيحدد الوقت المناسب لاعلانه سواء عبر نشره اعلامياً عبر موقعه الخاص، او عبر تكليف امين عام الامم المتحدة بقراءته في مؤتمر صحافي او عبر تكليف رئيس مجلس الامن في شهر آذار/مارس بقراءته.
مراقبون دوليون اكدوا ان القرار الاتهامي سيحدث زلزالاً سياسياً وربما امنياً في لبنان ودول اقليمية معنية مباشرة بلبنان وبجريمة الاغتيال التي جرت يوم 14/2/2005 وهي مباشرة سوريا وايران،
المراقبون يتحدثون عن اسماء كبيرة جداً، وأسماء لا تخطر على بال احد، واردة في القرار الاتهامي، وان هذه الاسماء ومواقعها في اكثر من بلد اقليمي ولبنان سيلزم مجلس الامن بالتروي في اعلانه حتى يتم ترتيب اوضاع معينة في المنطقة، وان ترتيب هذه الاوضاع سيحتمل توجهات عدة:
التوجه الاول: عقد صفقة سياسية ضخمة لضمان امن واستقرار لبنان، عبر ضمان عدم العودة الى اي عمليات اغتيال او ارهاب مع عدم افساح المجال ابداً لتسريب عناصر معادية لأمن لبنان، مثل ((القاعدة)) او من ترسله استخبارات الدول الاقليمية الى لبنان للقيام بعمليات ارهابية تحت زعم انها تقاتل ضد اسرائيل او ضد مصالح غربية، او انها تنتمي الى الاسلام السياسي السلفي (السني تحديداً).
التوجه الثاني: ضمن عقد الصفقة، تحجيم دور ((حزب الله)) الامني والعسكري بقرار ايراني مباشر، والزام سوريا بتنفيذه من خلال وقف مد ((حزب الله)) بأي نوع من انواع الاسلحة والذخائر، او مرور المقاتلين ذهاباً واياباً من والى ايران.
التوجه الثالث: انتظار تطورات خطيرة جداً في المنطقة، اهمها على الاطلاق حرب اسرائيلية – ايرانية في لبنان، او مواجهة مباشرة حول الملف النووي الايراني ستحدد مصائر كثيرين اهمهم مصير اسرائيل نفسها ومصير النظام الايراني الحالي، وتابعه في لبنان ((حزب الله)) ثم مصير توجه النظام السوري نفسه الذي ستنعكس عليه نتائج اي حرب في المنطقة سواء شارك فيها (وهذا مستبعد جداً الا اذا ورطته طهران) ام لم يشارك وهذا هو المرجح.
هذه التوجهات وربما غيرها، ستكون مقياساً لمدى القدرة على اعلان نتائج التحقيقات في القرار الاتهامي، ولعل ارسال القرار الى مجلس الامن الدولي ليتحمل هو المسؤولية في توقيت الاعلان، او في الاعلان نفسه من عدمه ورفع المسؤولية عن القاضي الدولي بلمار والمجموعة القانونية الكاملة حوله هو مؤشر اساسي لكيفية التعاطي المسبق مع المعلومات الخطيرة التي توصل اليها التحقيق الدولي في جريمة اغتيال الحريري.
يبقى ان نشير الى ان في تطوير مسألة التحقيقات في الجريمة واستنتاجاتها، ورود عبارة ((الحربة الذكية)) التي تعني المرونة في التعامل مع منفذي الجريمة اياً كانوا، حيث يمكن تحميل المنفذ وحده جريمة القتل، كما يمكن تحميل مصدر الاوامر لمنفذ الجريمة ايضاً.
المراقبون الدوليون اوضحوا لـ((الشراع)) امثلة على مسار ((الحربة الذكية)) من واقع التحقيقات نفسها، حيث تحدثوا عن واقعة ازالة حطام موكب الرئيس الحريري بعد ساعات من اغتياله بما يعد تلاعباً بمسرح الجريمة يعاقب عليه القانون، اذ يستطيع قائد قوى الامن الداخلي يومها اللواء علي الحاج القول انه نفذ بإزالته حطام الموكب من مكان الجريمة في عين المريسة الى ثكنة الحلو تنفيذاً لأوامر وزير الداخلية سليمان فرنجية، و((الحربة الذكية)) هي التي ستحدد تحميل المسؤولية مثلاً للحاج، ويمكن تحميلها ايضاًَ لفرنجية او للاثنين معاً.
وفي مثال آخر يروي المراقبون الدوليون واقعة اخرى مثل قول رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية في الجيش اللبناني يومها العميد ريمون عازار، انه في بعض قراراته بعد الجريمة بخصوص نقل هذا او ابعاد ذاك كان ينفذ تعليمات قائد الحرس الجمهوري العميد مصطفى حمدان.
و((الحربة الذكية)) في هذه الواقعة سترد على قول عازار بأن التراتبية العسكرية تفرض على عازار اصدار الاوامر لحمدان وليس العكس، اذ ان عازار بحكم السن هو الاقدر على اعطاء الاوامر لأنه الاقدم في الرتبة رغم انه وحمدان متماثلان في الرتبة (عميد)).
فإذا تم التغاضي عن هذا العرف التنظيمي العسكري المتبع فإن ((الحربة الذكية)) يمكن لها ان تعتمد قول عازار لتحمل المسؤولية ليس الى مصطفى حمدان بصفته قائد الحرس الجمهوري فقط -، بل ممثلاً
لرئيس الجمهورية العماد اميل لحود القائد الاعلى للقوات المسلحة في لبنان.
اما حول قول مدير عام الامن العام يومها اللواء جميل السيد، بأنه لم يعرف بالجريمة الا بعد ان ارسل عدداً من افراد جهازه الى موقع الجريمة بعد ساعة، فإن ((الحربة الذكية)) مرنة كفاية كي تحمل السيد مسؤولية الاهمال والتقصير وربما ابعد وفق اثباتات تملكها لجنة التحقيق ولن تعلنها الا مع القرار الاتهامي الذي سيرسله القاضي الدولي - المدعي العام دانيال بلمار الى مجلس الامن الدولي.. وفق المراقبين الدوليين.
اما بعد،
فإن الصمت الذي يلف قضية المحكمة الخاصة بلبنان منذ فترة، ما هو الا الهدوء الذي يسبق العاصفة.
وما اليأس الذي اصاب كثيرين من طول المدة ومن التحولات السياسية في لبنان كما ((الفرعنة)) التي يتغطرس بها البعض الآخر.. الا تعبير متوقع لاحتمالات الصفقة كي يأتي هذا الزلزال برداً وسلاماً.. على رؤوس البعض، كما قد يختار ارضاً اخرى كي يشق بها اخدوداً سيكون الثاني بعد زلزال هايتي المشؤوم

نشر بتاريخ 29-01-2010  


أضف تقييمك

التقييم: 9.01/10 (12 صوت)


 




حكم و امثال

مواقيت الصلاة في بيروت

 


الاخبار ترد من مصدر خارجي

 


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.echobeirut.com - All rights reserved


الصور | المقالات | الأخبار | المنتديات | الرئيسية