خريطة الموقع
الجمعة 10 سبتمبر 2010م

خلفيات وأبعاد حملة حزب الله على الحريري  «^»  السلاح الذي ينهش الأصدقاء أيضاً   «^»  بيروت.. لها أهل وأصحاب  «^»  لا ... هذه ليست بيروتنا  «^»  السلاح هو السلاح  «^»  الوجود المسيحي... وميشال عون  «^»  رهائن في وطنهم   «^»  ماء بارد فوق رأس المأزومين   «^»  خيبة أبو عدس  «^»  الوزير الياس المر ومر الغضب والكلام جديد المقالات


المقالات
مقالات لبنان
المطران بشارة الراعي ومخاوف الدولة الايرانية في لبنان

ميرفت سيوفي

كتبت ميرفت سيوفي

اختصر المطران بشارة الراعي وبوضوح شديد المخاوف و"النقزة" التي أصابت اللبنانيين عندما كشف رئيس مجلس النواب اللبناني - وفي توقيت ملتبس - الغطاء عن "نيات" - ملتبسة - أيضاً في "الحديث المفرط العاجل" عن إلغاء الطائفية السياسيّة، ومن دون أن يتزامن إعلانه على الأقل مع القول: "بعد اتفاق اللبنانيين على الاستراتيجيّة الدفاعيّة وتخلّي حزب الله عن انفراده باحتكار السّلاح"، وقد أصاب المطران الراعي في حديثه التلفزيوني كبد الحقيقة عندما وصّف بكلام واضح لا لبس فيه - على خلاف اللبس الذي يستبطنه كلام الرئيس بري - فقال باختصار دقيق:"بوجود المال والسلاح سيكون البديل عن إلغاء الطائفية السياسية الدولة الإسلامية"..


واستطراداً، لا يقصد المطران بشارة الراعي ب- "الدولة الإسلامية" عنواناً مطلقاً بل هو مقيّد ومحدّد بشكل دقيق عندما "قرن بين المال والسلاح" والمقصود "دولة حزب الله" - ونستميح سيادته عذراً فهذه دولة إيرانية - فرع لبنان - وهي ليست دولة إسلامية بالمفهوم العام للدولة الإسلامية في العالم العربي، وهذه مفروغ من أمرها فالمسلمون والمسيحيون توافقوا على العيش في دولة مدنية، ويدرك المسلمون قبل المسيحيين في لبنان أن قيام مثل هكذا دولة - بعيداً عن دولة حزب الله - مخيف للمسلمين قبل سواهم في ظلّ تطرّف شديد يعصف بعالم المسلمين، ولا مكان للاعتدال ولا قدرة له على مواجهة نزعات التطرف، فالجهل يغلب رجاحة العقل والإيمان أيضاً!!


لذا، الحديث محصور بـ"دولة حزب الله" - وهذه التسمية أوضح - وبوجود نصوص منشورة ومعلنة وموثّقة ومدوّنة لحزب الله - لم يُعلن حتى الساعة تخليه عنها - بل وتربط مصير ومشروع دولته مباشرة بإيران، يفرض علينا هذا تناول تفاصيل دقيقة الوضوح صادرة عن الحزب لا عنّا، وهذا يعكس ازدواجاً متعمّداً في موضوع "الشراكة في الوطن"!!


الإجابة الواضحة في تذكّر رئيس مجلس النواب "إلغاء الطائفية السياسيّة" وفي هذا التوقيت بالذات، نجدها في كلام لأمين عام حزب الله وفي كلمة تأبينيّة ألقاها في حسينية الرمل في برج البراجنة سنة 1989، (جريدة النهار بتاريخ 6/11/1989): "في خضم الأحداث في لبنان تبرز مشكلة اسمها اتفاق الطائف، ومشكلة اسمها ميشال عون وليس صحيحاً أن من يرفض اتفاق الطائف هو مع ميشال عون، إن اتفاق الطائف مشكلة لأنه يكرس النظام الطائفي ولا إصلاحات، بل زيادة في عدد النواب، وقد أعطيت صلاحيات لمجلس الوزراء وبقي رئيس الجمهورية القائد الأعلى، إن مشكلتنا في لبنان هي النظام الطائفي الذي سيبقى في ظله الحرمان، والبديل - بحسب نصر الله - كما قال "مرشد الجمهورية الإسلامية أية الله علي خامنئي: "إن النظام (أي النظام في لبنان) يجب أن يسقط، والناس هم يحددون صيغة النظام الجديد"..


وعندما يتساءل المطران بشارة الراعي في حديثه التلفزيوني: "مَن يطرح إلغاء الطائفية السياسية اليوم عليه أن يقول ما هو البديل وإذا كان البديل دولة مدنية حديثة بحسب ما نص اتفاق الطائف من دون أن يلغي أحد منا الآخر، فنحن جاهزون للمشاركة في الهيئة لكنهم يطرحون الموضوع كمن يريد أن يدخلك في عربة ولا يقول لك إلى أين يذهب"، يكون محقّاً في تساؤله، وهو بهذا يفتح مغالق الهواجس التي انتابت اللبنانيين من الطرح وتوقيته والنوايا المخبأة فيه..


وعندما يكون حزب الله اوضح مبكراً أسباب نشأته وأهدافه بإعلانه: "دعانا الإمام لإقامة الحكومة الإسلامية في أي بلد نعيش فيه وهذا ما يجب أن نعمل له وان نفهمه تكليفا شرعيا واضحا، وأن نعمل له في لبنان وفي غير لبنان، لأنه خطاب الله منذ أن خلق آدم" (جريدة العهد في 23 حزيران 1989)، ونظنّ أنه بات واضحاً بالنسبة للبنانيين أنّ إقامة "دولة حزب الله" هو "تكليف شرعيّ" من الوليّ الفقيه، وكشفت أحداث واضطرابات إيران أنّ من يخالف رأي الوليّ الفقيه وما يدعو عليه هو "محارب لله ورسوله" وعقوبته الإعدام، وهذه ليست الدولة التي يطمح اللبنانيون إلى العيش في كنفها..


وتتأتى خطورة ما يطرحه الرئيس بري وحزب الله يدُ إيران الطولى في لبنان، أنّ حزب الله ومن ضمن ما يعتقده أنه: "على المسلمين أن يسعوا إلى إقامة الحكومات الإسلامية في بلدانهم، ولا عجب أن ندعو في لبنان إلى إقامة الدولة الإسلامية من أجل إقامة السلام العادل الذي يعمل من أجله الإمام المهدي (ع)". (النهار في نيسان 1988).


أما أخطر نقطة في الحديث عن إلغاء الطائفية السياسية تحت عناوين "وطنية جيّاشة برّاقة"، فنلتقطها من نص الدستور الإيراني نفسه إذ تنصّ المادة الثانية عشرة منه على أن: "الدين الرسمي لإيران هو الإسلام والمذهب الجعفري الإثني عشري، وهذه المادة تبقى إلى الأبد غير قابلة للتغيير"... وتحت ظل السلاح والمال كلّ حديث عن إلغاء الطائفيّة السياسيّة، لن يكون إلا تكريساً لدولة "الطائفة الواحدة"!!

نشر بتاريخ 29-01-2010  


أضف تقييمك

التقييم: 9.01/10 (10 صوت)


 




حكم و امثال

مواقيت الصلاة في بيروت

 


الاخبار ترد من مصدر خارجي

 


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.echobeirut.com - All rights reserved


الصور | المقالات | الأخبار | المنتديات | الرئيسية