خريطة الموقع
الجمعة 10 سبتمبر 2010م

خلفيات وأبعاد حملة حزب الله على الحريري  «^»  السلاح الذي ينهش الأصدقاء أيضاً   «^»  بيروت.. لها أهل وأصحاب  «^»  لا ... هذه ليست بيروتنا  «^»  السلاح هو السلاح  «^»  الوجود المسيحي... وميشال عون  «^»  رهائن في وطنهم   «^»  ماء بارد فوق رأس المأزومين   «^»  خيبة أبو عدس  «^»  الوزير الياس المر ومر الغضب والكلام جديد المقالات


المقالات
مقالات لبنان
مقاومة الشعارات الفارغة

خير الله خير الله

كتب خير الله خير الله

يفترض في العرب، جميع العرب، أن يحذوا حذو لبنان في مقاومة مروجي الشعارات الفارغة التي لا تفيدهم في شيء. فالمزايدات والشعارات الرنانة تمثل افضل خدمة للاحتلال وللسياسة القائمة على الترويج لما تريده إسرائيل وهو أنها مهددة باستمرار. ما الذي يفعله لبنان في مقاومته لظاهرة الشعارات الفارغة والمزايدات؟ الجواب أن لبنان يقاوم مؤتمر «المقاومة» الذي أقامه «حزب الله» في بيروت قبل بضعة أيام. تلك هي المقاومة الحقيقية.

يقاوم لبنان، لبنان ثقافة الحياة مثل هذا النوع من المؤتمرات نظراً إلى أن لا هدف لها سوى تأكيد أن الوطن الصغير ليس سوى «ساحة» لا أكثر ولا أقلَ. إنه يقاومها من منطلق أن القصد من المؤتمر معروف تماماً، كما أنه في غاية الوضوح. هناك شعارات كبيرة تطلق لتغطية الهجمة على لبنان واللبنانيين وكأن الانتصار على لبنان بديل من الانتصار على إسرائيل. ما المطلوب من لبنان أن يفعله؟ هل مطلوب منه أن يكون قاعدة انطلاق لعمليات تستهدف إسرائيل، فيما العرب كلهم والجبهات العربية كلها ساكتة؟ أم المطلوب منه فعلاً، وهذا هو الهدف الحقيقي لمؤتمر بيروت، أن يكون ورقة، مجرد ورقة؟ هذه الورقة اللبنانية تصلح بكل بساطة، من وجهة نظر الذين كانوا وراء المؤتمر، لعقد صفقات بين طرفي المحور الإيراني - السوري من جهة و«الشيطان الأكبر» الأميركي ومعه «الشيطان الأصغر» الإسرائيلي من جهة أخرى.

تكمن مشكلة الذين يعقدون هذا النوع من المؤتمرات في بيروت في أنهم صاروا مكشوفين. لم تعد اللعبة تنطلي على أحد. ما يريده النظام الإيراني كله هو إثبات أنه موجود على شاطئ البحر الأبيض المتوسط. وما يريد إظهاره النظام السوري كله أنه لم يتغير شيء في لبنان وأن اغتيال رفيق الحريري لم يكن سوى حادث عابر، على غرار اغتيال كمال جنبلاط أو بشير الجميل أو المفتي حسن خالد وكثيرين غيرهم وأن لبنان لا يزال ملعباً يمارس من خلاله هذا النظام نفوذه في الاتجاهات كلها ولدى الأوساط اللبنانية كلها.
أكثر من ذلك، المطلوب من المؤتمر الذي استهدف تكريس «ثقافة المقاومة» تأكيد أن لبنان ليس سوى أداة تستخدم عندما تدعو الحاجة إلى ذلك. إنه بالفعل أداة مادام الحزب الوحيد المسلح في لبنان تابعاً مباشرة لإيران. في النهاية، ليس هناك طرف عالمي أو اقليمي أو محلي يتمتع بحد أدنى من الجدية لا يعرف أن «حزب الله» ليس سوى لواء في «الحرس الثوري الإيراني» وأن لا أجندة لديه سوى الأجندة الإيرانية والإيرانية - السورية، متى دعت الحاجة ومتى كانت هناك مصلحة إيرانية في ذلك. اللهم إلاّ إذا كان هناك بين العرب التافهين، وما أكثر هؤلاء في هذا الزمن الرديء، من يعتقد أن لـ «حزب الله» كلمته في إيران.

يقاوم لبنان مثل هذا النوع من المؤتمرات من منطق أنها مفروضة عليه وعلى شعبه فرضاً. إنها نتيجة طبيعية لـ «غزوة بيروت» التي نفذها «حزب الله» في السابع من ايار- مايو 2008. هذه الغزوة التي أكدت أن السلاح هو الحكم وأن السلاح يستطيع إخضاع اللبنانيين وإذلالهم وخطف قرارهم الوطني، سمحت لـ «أبو موسى» المنشق عن حركة «فتح» بزيارة صيدا وقول كلام من نوع أن السلاح الفلسطيني خارج المخيمات باق وخارج التداول وأن له وظيفة إقليمية. ما اراد «أبو موسى» قوله كله، وهو في أحسن الأحوال، مجرد بوق للأجهزة السورية، أن دمشق لا تعترف بإلغاء مجلس النواب اللبناني لـ «اتفاق القاهرة» الموقع في العام 1969 ولا تريد أخذ العلم بذلك.

من المؤتمر الذي سمي «الملتقى الدولي والعربي لدعم المقاومة»... إلى زيارة «أبو موسى» لصيدا وكلامه الوقح عن السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، وهو سلاح لم يخدم يوماً القضية الفلسطينية ولن يخدم سوى إسرائيل، يبدو النظام السوري أمام امتحان جديد. هل في استطاعة هذا النظام في ضوء أحداث الأعوام الخمسة الأخيرة تغيير سلوكه تجاه لبنان؟ وربما كان السؤال الأهم هل يستطيع الخروج عن الخط الإيراني؟ ثمة بين العرب من يراهن على أنه قادر على ذلك. المؤسف أن كل شيء يدل على أنه عاجز عن القيام بنقلة نوعية تصب في خدمة سورية ولبنان والسوريين واللبنانيين. لا حاجة إلى عباقرة في السياسة والاستراتيجية للوصول إلى خلاصة فحواها أن «أبو موسى» ذهب إلى صيدا بتعليمات سورية واضحة. ولا حاجة إلى منظرين في السياسة والعلوم العسكرية لمعرفة أن السلاح الفلسطيني خارج المخيمات موجود في قواعد عسكرية سورية داخل الأراضي اللبنانية. تستخدم هذه القواعد للضغط على لبنان واللبنانيين ولا علاقة لها من قريب أو بعيد بمقاومة إسرائيل... أو التصدي لها!

واجب لبنان وواجب كل لبناني مقاومة ثقافة الموت. واجب كل لبناني يؤمن بالحياة وثقافة الحياة وبأن لبنان ليس «ساحة» القول إن «الملتقى الدولي والعربي لدعم المقاومة» ليس سوى مؤتمر موجه ضد الوطن الصغير ومستقبل أبنائه في غياب القدرة على هزيمة إسرائيل بغير الشعارات... إنها شعارات لتغطية حال العجز لدى كثيرين ليس إلاّ!

نشر بتاريخ 27-01-2010  


أضف تقييمك

التقييم: 9.01/10 (10 صوت)


 




حكم و امثال

مواقيت الصلاة في بيروت

 


الاخبار ترد من مصدر خارجي

 


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.echobeirut.com - All rights reserved


الصور | المقالات | الأخبار | المنتديات | الرئيسية