خريطة الموقع
الجمعة 10 سبتمبر 2010م

خلفيات وأبعاد حملة حزب الله على الحريري  «^»  السلاح الذي ينهش الأصدقاء أيضاً   «^»  بيروت.. لها أهل وأصحاب  «^»  لا ... هذه ليست بيروتنا  «^»  السلاح هو السلاح  «^»  الوجود المسيحي... وميشال عون  «^»  رهائن في وطنهم   «^»  ماء بارد فوق رأس المأزومين   «^»  خيبة أبو عدس  «^»  الوزير الياس المر ومر الغضب والكلام جديد المقالات


المقالات
مقالات لبنان
التحذيرات جدية... فماذا يحمي لبنان

 علي حماده

كتب علي حماده

منتقدو تصريحات وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير بعد لقائه الرئيس سعد الحريري في باريس وتخوفه من افتعال ايران حرباً اقليمية لا سيما بواسطة "حزب الله" في لبنان للتهرب من استحقاقاتها على صعيد مواجهتها مع المجتمع الدولي في شأن برنامجها النووي، هم اكثر العارفين بخبايا حرب تموز 2006 التي شنها "حزب الله" نيابة عن ايران بعد اقل من يومين على انهيار مفاوضاتها مع المجتمع الدولي، والغاء اجتماع باريس الذي كان يفترض ان يضم مندوبين ايرانيين الى ممثلي مجموعة دول 5+1.

ومن لا يتذكر التحذيرات المعلنة وغير المعلنة التي ابلغت الى "حزب الله" وبالتحديد الى الامين العام السيد حسن نصرالله شخصيا والتي كانت تطلب اليه عدم التورط في اي عمل من شأنه ان يؤدي الى حرب فورية. وثمة أسرار من تلك المرحلة يعرفها كل من نصرالله والرئيس سعد الحريري تتعلق بالتحرك الديبلوماسي الدولي الذي سبق حرب تموز 2006، اي بين الفترة الممتدة من شهر ايار 2006 مع اخفاق عملية امنية لاختطاف جنود اسرائيليين قام بها الحزب عبر الخط الازرق مع اسرائيل وقتل فيها ثلاثة عناصر من الحزب، و12 تموز مع شن الحزب عملية عبر الخط نفسه نجحت في قتل ثمانية جنود واختطاف اثنين واشعلت الحرب التي خرج منها الحزب المذكور ليعلن انتصارا إلهياً عل انقاض ثلاثين ألف منزل مدمر، و1500 قتيل، وبين 7 و10 مليارات دولار من الخسائر على مختلف الأصعدة العامة والخاصة.

اليوم يتكرر المشهد نفسه: اسرائيل متحفزة لاقتناص ذريعة لشن حرب تؤدي هذه المرة، بصرف النظر عمن يعلن الانتصار فيها، الى تدمير لبنان على رؤوس اللبنانيين، علما ان احدا في لبنان لم يفوض "حزب الله" استدراج اسرائيل الى حرب، او الانزلاق نحو حرب معها في مواجهتها بأي ذريعة ايا تكن الاعتبارات. وما يقلق اللبنانيين اليوم ان ايران في مواجهتها مع المجتمع الدولي حول الملف النووي، وأزمتها الداخلية المستفحلة، وبينما تتبلور ملامح تحييد للعامل السوري في الاصطفاف الاقليمي، لا احد يمكنه الجزم انها لن تقدم على عمل ما لقلب المعطيات في المنطقة، وفي الداخل ايضا. والحال ان النظام الايراني المأزوم في الداخل ومع الخارج قد يكون صار في أمسّ الحاجة الى حرب مع الخارج لحماية النظام وتحشيد الشعب خلفه. اما الخوف في لبنان فمرده الى ان ايران تملك مفاتيح الماكينة الحربية لـ"حزب الله"، وبالتالي فإنها تمتلك مفاتيح الحرب والسلم في لبنان.
كل اللبنانيين يتفقون في القول بأن اسرائيل في النهاية هي التي تقتل وتدمر. ولن يكون يوما خلاف بشأن معاداة اسرائيل، لكن الخلاف الاساس يبقى في مواصلة فئة لبنانية امتلاك سلاح من خارج اطر الدولة الجامعة، وفي كونها جزءا من أجندة خارجية مفروضة على البلاد تتهدد الوطن باستمرار بحروب بالواسطة لا يريدها اللبنانيون.
ان التحذيرات تتزاحم، وهي جدية، من انقره الى باريس فواشنطن وغيرها من عواصم الدول المعنية. واللبنانيون ليسوا معنيين بما تقدم عليه اسرائيل بقدر ما يعنيهم الا يتورط طرف لبناني فيورط بلاده في مغامرة شبيهة بتموز 2006، لأن حماية لبنان تبقى في تطبيق حرفي للقرارات الدولية ذات الصلة والعودة الى اتفاق الهدنة وليست في بناء جيوش تضر اكثر مما تنفع.

نشر بتاريخ 24-01-2010  


أضف تقييمك

التقييم: 9.02/10 (11 صوت)


 




حكم و امثال

مواقيت الصلاة في بيروت

 


الاخبار ترد من مصدر خارجي

 


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.echobeirut.com - All rights reserved


الصور | المقالات | الأخبار | المنتديات | الرئيسية