خريطة الموقع
الجمعة 10 سبتمبر 2010م

خلفيات وأبعاد حملة حزب الله على الحريري  «^»  السلاح الذي ينهش الأصدقاء أيضاً   «^»  بيروت.. لها أهل وأصحاب  «^»  لا ... هذه ليست بيروتنا  «^»  السلاح هو السلاح  «^»  الوجود المسيحي... وميشال عون  «^»  رهائن في وطنهم   «^»  ماء بارد فوق رأس المأزومين   «^»  خيبة أبو عدس  «^»  الوزير الياس المر ومر الغضب والكلام جديد المقالات


المقالات
مقالات لبنان
في الطريق إلى 14 شباط 2010

علي حماده

كتب علي حماده

بعد حسم مسألة احياء ذكرى اغتيال الرئيس رفيق الحريري بقرار الرئيس سعد الحريري النزول الى ساحة الشهداء ككل عام منذ 2005، فإن يوم 14 شباط سيكون بمثابة امتحان كبير لكل من تيار "المستقبل" وكل قوى 14 آذار عقب التحولات الكبيرة التي اصابت المشهد السياسي اللبناني منذ انتخابات 2009. فبعد خروج الحزب التقدمي الاشتراكي من صفوف 14 آذار، وتشكيل الحكومة وفق معادلة "اتفاق الدوحة" التي جوّفت فوز 14 آذار في الانتخابات، وزيارة الرئيس الحريري الى دمشق، صارت الدعوة الى احياء ذكرى شهيد الاستقلال الثاني رفيق الحريري محطة فاصلة بين مرحلة ومرحلة، حيث ان الخطاب الذي سيسود الذكرى لن يكون شبيها بالخطاب السابق الذي قام على مواجهة قاسية مع الحكم السوري من جهة، ومشروع "حزب الله" في الداخل من جهة اخرى. ومن هنا فإن الجمهور الذي سيتقاطر الى ساحة الشهداء من اجل رفيق الحريري لا بد من انه سيسمع كلاما مختلفا، ونبرة متميزة عن تلك التي سمعها في المرات الاربع السابقة.

ثمة سؤال كبير مطروح: ما الذي سيدفع الناس الى الاحتشاد بالكثافة نفسها هذه السنة؟ ما من شك في ان جمهور 14 آذار غير راض عن المسار الذي سلكته الامور بعد الانتخابات. فهو منح قياداته فوزا واضحا في الانتخابات النيابية على قاعدة شعارات راوحت بين فكرة "العبور الى الدولة" وفكرة "منع عبور مشروع حزب الله" وفكرة "منع عودة الوصاية السورية الى لبنان". وفي النهاية تم تخطي هذه الشعارات عبر مسلسل من التنازلات في كل مكان تقريبا. فلا صيغة الحكومة عكست حقيقة التفويض الشعبي الاستقلالي، ولا انسحاب النائب وليد جنبلاط من 14 آذار عكس حقيقة المزاج الدرزي، وبالتأكيد فإن زيارة الرئيس الحريري الى دمشق لم تتطابق مع عواطف جمهور تيار "المستقبل"، او جمهور 14 آذار عموماً. من هنا كان قنوط وامتعاض في القواعد يعرفه المعنيون، ويحتاج الى اكثر من مجموعة تصريحات ومواقف تعود الى حقبة الخمسينات من القرن الماضي من جهة، والى شروح أوفى في حيثيات القرارات التي اتخذت على اكثر من صعيد، من جهة أخرى.
لكن، وفي خضم المناخ المرتبك الذي يستحيل تجاهله، لا بد من كلمة حق تقال في مناسبة احياء ذكرى كبير شهداء الاستقلال الثاني رفيق الحريري. فكل السياسات التي تفرضها معادلات وظروف قد تتغلب على ارادة قادة كبار، لا تقلل اهمية هذه الذكرى التي كانت ولا تزال تمثل في قلوب الملايين وعقولهم محطة مفصلية في تاريخ لبنان، يوم انتفض اللبنانيون على اختلاف انتماءاتهم الحزبية والطائفية ضد الارهاب والجريمة والقتل والوصاية. انها مرحلة من تاريخ لبنان تمثل مفخرة لشعب بأسره مهما اتت ظروف ادت الى تحولات في المواقع والمواقف والمسارات. فرفيق الحريري ورفاقه وسائر الشهداء الذين سقطوا من اجل استقلال لبنان اكبر من التحولات والمتغيرات.

بالتأكيد ما من لبناني عاقل ينشد عداء سوريا. انما ما من لبناني حرّ يقبل بعد اليوم بوصاية سورية او اي وصاية اخرى. وعلى مستوى آخر، ما من استقلالي عاقل يميل الى صدام داخلي مع مكون كبير من مكونات الاجتماع السياسي والطائفي اللبناني كـ"حزب الله"، انما ما من استقلالي حقيقي يقبل ان يعيش تحت رحمة سلاح فئوي، او رهينة وصاية جديدة يمثلها مشروع "حزب الله".

ان النزول الى ساحة الشهداء في 14 شباط لإحياء ذكرى اغتيال رفيق الحريري ورفاقه هو تحية لدماء سالت ليتحرر لبنان، كما انه تحية لثورة الارز مهما اتت عليها ظروف ومتغيرات، لانها في النهاية تبقى اكبر واصفى واجمل انجاز وحلم حققه الشعب اللبناني اولاً... لأجل لبنان...

نشر بتاريخ 21-01-2010  


أضف تقييمك

التقييم: 0.00/10 (0 صوت)


 




حكم و امثال

مواقيت الصلاة في بيروت

 


الاخبار ترد من مصدر خارجي

 


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.echobeirut.com - All rights reserved


الصور | المقالات | الأخبار | المنتديات | الرئيسية