خريطة الموقع
الجمعة 10 سبتمبر 2010م

خلفيات وأبعاد حملة حزب الله على الحريري  «^»  السلاح الذي ينهش الأصدقاء أيضاً   «^»  بيروت.. لها أهل وأصحاب  «^»  لا ... هذه ليست بيروتنا  «^»  السلاح هو السلاح  «^»  الوجود المسيحي... وميشال عون  «^»  رهائن في وطنهم   «^»  ماء بارد فوق رأس المأزومين   «^»  خيبة أبو عدس  «^»  الوزير الياس المر ومر الغضب والكلام جديد المقالات


المقالات
مقالات لبنان
قوى 8 و 14 اذار : تحت وطأة تحديات المتغيرات

روزانا بومنصف

كتبت روزانا بومنصف

تناقش قوى الرابع عشر من آذار بعيدا من الاعلام طريقة احياء ذكرى 14 شباط ومناسبة 14 آذار في ضوء تطورات الاشهر الاخيرة، وكان أهمها زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري لدمشق وانسحاب رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط من قوى 14 آذار. اذ يعتبر كثيرون ان مناسبة 14 آذار فرغت من مكوناتها الاساسية اي "تيار المستقبل" والحزب التقدمي الاشتراكي، اقله من حيث القدرة على متابعة الخط السياسي نفسه، وتاليا هذه القوى لم تعد موجودة الا لدى مسيحييها وفق هؤلاء، في وقت اختلف مضمون الخطاب الذي يمكن ان يتوجه به زعماء هذه الحركة الى جمهورهم بعدما تغيرت الادبيات السياسية التي اطلقت هذه الحركة قبل خمس سنوات وانجز الكثير مما طالبت به وسعت اليه، وقد بات عليها تعديل خطابها وتكييفه من اجل المحافظة على جمهورها والزخم الداعم لها.

وليس خافيا ان تحديات جديدة فرضت على قوى 14 آذار بحيث يتعين عليها اعادة انتاج نفسها اذا قررت الاستمرار من ضمن التلاقي الاساسي بينها على جملة امور مصيرية. لكن وفي حين يتركز الاهتمام على ما طرأ على قوى 14 آذار عشية هذين الاستحقاقين، فإن واقع الامور يثبت ان تحديات مماثلة طرحت على قوى 8 آذار ايضا. فاذا كانت قوى 14 آذار قامت على اساس الوقوف ضد سوريا مما ادى الى انسحاب قواتها من لبنان فان قضية 8 آذار، اي الوقوف مع سوريا لم يعد موجودا ايضا. اذ ان ثمة متغيرات اساسية طرأت ليس فقط وفق المصالحات العربية التي فرضت جدولا سياسيا مختلفا في لبنان عما كان الوضع في الاعوام الماضية، بل وفق المعطيات الاقليمية والدولية بحيث تسبب كل ذلك بارباك لجميع الافرقاء السياسيين على حد سواء.

فصحيح ان ثمة اهمية ودلالة كبيرتين لانفتاح رئيس الحكومة سعد الحريري على سوريا واحتمال حصول مصالحة بين القيادة السورية والنائب وليد جنبلاط، لكن سوريا ايضا اجرت مصالحة مع المملكة العربية السعودية ووقعت اتفاقات تعاون استراتيجية مع تركيا، في حين انها قامت بخطوات لا بأس بها قياسا بالتعاون السوري التقليدي مع ما يطلب خارجيا من سوريا على طريق تسهيل تجدد الحوار مع الولايات المتحدة، بحيث لا يمكن القول ان التحولات من مختلف الجهات والاتجاهات لم تكن او لن تكون من دون اثمان او انها كانت في مصلحة فريق سوريا على حساب الفريق الاخر في لبنان وخارجه على حد سواء، علما ان كثرا يرون العكس تماما، بالاستناد الى التحولات السورية نفسها التي لا يتم التركيز عليها، او ليست بمقدار ما يحظى به الوضع الداخلي بالنسبة الى اللبنانيين.
انما الفارق ان البعض يحسن توظيف هذه العناصر في مصلحته على انها مكاسب وانتصارات، في حين لا يحسن البعض الاخر توظيف ذلك فتنعكس سلبا عليه. وواقع الامور ان الارباك اصاب جميع الافرقاء وفق البلبلة التي يتم التعبير عنها لدى قوى 14 آذار كما لدى قوى 8 آذار، بحيث بات رؤساء التيارات والاحزاب في كلا الطرفين يفتقدون العناوين التي يمكن ان يتوجهوا بها الى جمهورهم ويحصلوا على اهتمامه او متابعته. فالجميع يقرّون بأن لبنان يخطو نحو مرحلة جديدة يتم التعبير عنها في مصالحات لا تزال فوقية لاعتبارات من بينها شعور الناس بأن الامر تحكمه الضرورة والاعتبارات الاقليمية اكثر منها المحلية، ولو ان لهذه الاخيرة الاولوية والاهمية القصوى والضرورية، فضلا عن الحاجة الى الوقت للتثبت من ان المسألة تتعدى الشكليات المطلوبة اقليميا نحو اعادة التوافق على اسس الدولة في العمق، علما ان اي دليل لم يعطه اي فريق في هذا الاتجاه. وابرز دليل على ذلك ان غالبية الوزراء يتحركون خبط عشواء بحيث تتناقض مواقفهم ويتركون انطباعا انهم لم ينخرطوا بعد كليا في آلية الدولة كما حصل على اثر الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء في موضوعي التعيينات والانتخابات البلدية. ويسري الوضع على بعض المواقف النافرة ايضا التي تعبر عن ارباك لتبرير مواقف السياسية كتلك المقولة "النموذج" المتعلقة بسلاح "حزب الله" باعتباره سلاحا لمنع التوطين، كما بات يذهب بعض رؤساء الاحزاب والتيارات اخيرا.
فهذه المقولة يشبّهها سياسيون بانها سؤال الجواب عنه يوازي مليون دولار، لمعرفة الجواب عليه باعتبار ان سلاح الحزب وجد حتى الان تبريراته وبعد الانسحاب الاسرائيلي عام 2000، ويمكن ان يستمر في ايجاد تبريراته بالنسبة الى غالبية اللبنانيين اكانوا معه ام ضده في استمرار الاحتلال الاسرائيلي لاراض لبنانية او في الخروق الجوية الاسرائيلية الى ذرائع واسباب تجد خلفيتها ايضا في استمرار الصراع العربي الاسرائيلي والعوامل الاقليمية المؤثرة في هذا الملف.

لكن ان يمنع سلاح الحزب التوطين فيعني ان اصحاب هذه المقولة باتوا يضعون الكلمات التي يخيل لهم انها تجد صدى في عقول اللبنانيين، في حين باتوا يفتقدون المبررات الموضوعية لتبرير دعمهم استمرار سلاح الحزب باعتبار انه من لا يفهم كيف، يمكن ان يتم ذلك بارغام اسرائيل على اعطاء حق العودة للفلسطينيين او المجتمع الدولي اذا حصلت اتفاقات حول هذا الامر، وهذا يشكل مؤشرا للحاجة الى خطاب جديد لم تعد تتوافر له الصدقية بالمنطق القديم الذي انتهت مفاعيله مع المرحلة السابقة، وان المرحلة الجديدة التي يقر الجميع بحصولها تقتضي إعادة النظر على نحو يحترم عقول اللبنانيين وتضحياتهم على حد سواء.

نشر بتاريخ 19-01-2010  


أضف تقييمك

التقييم: 0.00/10 (0 صوت)


 




حكم و امثال

مواقيت الصلاة في بيروت

 


الاخبار ترد من مصدر خارجي

 


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.echobeirut.com - All rights reserved


الصور | المقالات | الأخبار | المنتديات | الرئيسية