خريطة الموقع
الجمعة 10 سبتمبر 2010م

خلفيات وأبعاد حملة حزب الله على الحريري  «^»  السلاح الذي ينهش الأصدقاء أيضاً   «^»  بيروت.. لها أهل وأصحاب  «^»  لا ... هذه ليست بيروتنا  «^»  السلاح هو السلاح  «^»  الوجود المسيحي... وميشال عون  «^»  رهائن في وطنهم   «^»  ماء بارد فوق رأس المأزومين   «^»  خيبة أبو عدس  «^»  الوزير الياس المر ومر الغضب والكلام جديد المقالات


المقالات
مقالات لبنان
الرئيس والزعيم ورجل الدولة

الهام فريحة

كتبت الهام فريحة


المسافة بين بيت الوسط والسرايا الحكومية هي امتار معدودة، لكن المسافة الزمنية التي احتاج اليها الرئيس سعد الحريري للإنتقال من الأوَّل إلى الثاني، استغرقت ستة أشهر، أثبت خلالها الرئيس الشاب انه يتمتَّع بقدرةٍ هائلة على الصبر ليس لستة أشهر فحسب بل لست سنوات.

عملياً، الرئيس سعد الحريري هو رئيس للحكومة منذ حزيران 2005، ولكن مع وقف التنفيذ، كان يُدرِك منذ اليوم الأول لإستشهاد والده انه سيكون مكانه في السرايا (ولو طال الزمن):
صَبَرَ واستعد وجهّز ملفاته، وحين دخل إلى السرايا لم يشعر لحظةً انه غريبٌ عنها وجديدٌ فيها، زعامته سبقت رئاسته، فلقد حصل على الصفة الأولى من خلال حصده أكبر كتلة نيابية في تاريخ لبنان، فلم يُسخِّر الرئاسة لتحقيق الزعامة، بل سخَّر الزعامة من أجل إنجاح الرئاسة.


مواعيده مقفلة من الصباح إلى ما بعد منتصف الليل:
من استقبال وفدٍ بيروتي إلى الإعداد، مع معاونيه لزيارةِ عمل إلى الخارج، تنتهي الساعات الأربع والعشرون في اليوم ولا تنتهي المواعيد، ومع ذلك يجد حيِّزاً من الوقت لنلتقي في جلسة عمل وتقويم لما مضى ومناقشة ما سيجري يستطلع منه نبضَ الرأي العام وما يقوله الناس عن الحكومة، لا يكتفي بالتقارير لتكوين فكرةٍ عن انطباعات الناس بل يسأل مباشرةً ويرتاح إلى الأسئلة المباشرة.


حين ينتقل، بعد نهارٍ شاق، من السرايا إلى بيت الوسط، ينقل معه ما تبقى من مواعيد في مفكرته، لكنها مواعيد يختلط فيها الرسمي بالعائلي إلى درجة ان الزائر يشعر بأنه (من أهل البيت) وليس مجرد طالب موعد.

يتشعَّب الحديث إلى كل شيء:
من الإستحقاقات المعجَّلة إلى المشاريع المطروحة الرئيس الشاب مستعجل، يريد أن يعوِّض على اللبنانيين ما فاتهم من انتظار، يريد للمشاريع كلها أن تنطلق في آن واحد، يكره التأجيل والتأخير كما يكره المماطلة والتسويف، يعتقد بأن الناس شبعوا وتشبّعوا سياسة، بالمعنى المتداوَل للكلمة، ويريدون (سياسة انمائية) و(سياسة إعمارية) و)سياسة اجتماعية)، يريدون حياةً حرةً وكريمة ومستقرة، وهُم يستحقونها بعدما قاسوا أصعب الويلات، ويحق لهم بحاضرٍ هانئ ومستقبل مُشرِق.


يَعجَب من السياسيين الذين يعتبرون ان السياسة هي مجرد (مواقف منبرية) ويسأل نفسه:
أين يجدون الوقت للتلهي بمثل هذه المواقف، يرى ان المؤسسات اكتملت فلماذا لا يكون التعبير داخل مجلس النواب أو في الحكومة?
ولماذا لا تكون المواقف مشاريع قوانين أو اقتراحات قوانين بدل أن تكون تصريحات وبيانات ومؤتمرات صحافية?


يهتم كثيراً للعلاقات الجديدة بين لبنان وسوريا، من دولة إلى دولة ومن حكومة إلى حكومة، يحرص على أن يقتنع اللبنانيون بأن تُترَك هذه العلاقة إلى المسؤولين في الدولتين وأن تُشذَّب من الشوائب التي كانت سائدة في الماضي والتي أدت إلى ما أدت إليه.


حين خرجت من لقاء الرئيس الحريري بعد اكثر من ساعة من المناقشات المستفيضة كونت انطباعاً بأن (الإبن سر أبيه)، وبأنه تمرَّس في رئاسة الحكومة سريعاً ليجمع في شخصه ثلاث صفات نادرة:
رئيس الحكومة والزعيم ورجل الدولة، وهي صفات ندر ان اجتمعت في رجل واحد.

نشر بتاريخ 17-01-2010  


أضف تقييمك

التقييم: 0.00/10 (0 صوت)


 




حكم و امثال

مواقيت الصلاة في بيروت

 


الاخبار ترد من مصدر خارجي

 


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.echobeirut.com - All rights reserved


الصور | المقالات | الأخبار | المنتديات | الرئيسية