كان من الممكن تجنب الحديث عن برنامج "لول" الذي تعرضه قناة" أو تي في" لكن ما أثير حوله من ضجة، دفع الى تناوله، ولو ان هذا التناول سيساهم في الدعاية للبرنامج المذكور بغض النظر عن نسبة هذه المساهمة.
أنا شخصياً، سمعت بالبرنامج، لكني لم اشاهده حتى ظهر الاعلامي الكبير طوني خليفة في برنامجه للنشر وتعرض لـ "لول"، غير مكتف بذلك بل معززاً ذلك بعرض مقاطع من البرنامج مستعيناً برجلي دين مسيحي ومسلم وبجان كلود بولس.
إنها ليست المرة الأولى التي ينتقد فيها خليفة البرنامج. بل هذه هي المحاولة الثانية.
بأي حال، لقد ساهم خليفة، ربما عن غير قصد في دفع من لم يشاهد أو يسمع بـ "لول" الى إنتظاره ومشاهدته، حتى فاق عدد مشاهديه، كل اعداد مشاهدي خليفة.
والأخير بالطبع على حق، انه برنامج سفيه، يخدش الشعور، عبر نكاته، لكن ما هي الأسباب التي ادت لاستقطاب هذا العدد من المشاهدين والمعلنين؟
من الخطأ وصف برنامج "لول"بالناجح، رغم عدد مشاهديه، لقد خاض معده ومخرجه تجربة جديدة، محاولين اطلاق فكرة جديدة مغامرة، نجحا لكنهما سيتوقفان عند نقطة معينة، بعد ان يمل المشاهدون منه، فالبرنامج، لا يتمتع لا بالمواصفات الفنية ولا الفكرية، انه فكرة عابرة، ارادت الناس رؤيتها وسماع "نكت"، الناس تريد الضحك، فأتى برنامجه يضحكها بعد حين سيضحكون عليه وليس منه، لأنه بحد ذاته نكتة، لا تستطيع سماعها سوى لمرة واحدة!!