خريطة الموقع
الجمعة 10 سبتمبر 2010م

خلفيات وأبعاد حملة حزب الله على الحريري  «^»  السلاح الذي ينهش الأصدقاء أيضاً   «^»  بيروت.. لها أهل وأصحاب  «^»  لا ... هذه ليست بيروتنا  «^»  السلاح هو السلاح  «^»  الوجود المسيحي... وميشال عون  «^»  رهائن في وطنهم   «^»  ماء بارد فوق رأس المأزومين   «^»  خيبة أبو عدس  «^»  الوزير الياس المر ومر الغضب والكلام جديد المقالات


المقالات
مقالات العرب و العالم
أميركا... العنف المخبأ تحت رماد الكراهية

زين الشامي

كتب زين الشامي

هل يبدو الرئيس الأميركي باراك أوباما في خطر، وهل تجاوز المجتمع الأميركي العنصرية والتمييز ضد «الملونين والأغراب» بعد مرور نحو خمسة وأربعين عاماً على صدور القانون الذي أنهى التمييز العنصري؟ ثم من ناحية أخرى، هل يعاني العرب في الولايات المتحدة من تمييز ما ضدهم على أساس العرق أو الدين وخصوصا بعد حادثة إطلاق النار التي قام بها الضابط الأميركي من أصل شرق أوسطي نضال مالك حسن التي وقعت في قاعدة فورت هود العسكرية في تكساس والتي راح ضحيتها 13 شخصاً؟

صحيح أن القانون الأميركي يمنع كل أشكال التمييز العنصري على أساس اللون والمعتقد والجنس، ويعاقب بصرامة كل المخالفات التي تقع في هذا الصدد، إلا أن ذلك لا يمنع وجود اتجاهات في الرأي بين الأميركيين تقوم على أساس تمييزي، أو ربما هي ناتجة عن تحريض وأحداث سياسية، وأمنية، وإرهابية، واقتصادية.

في تقرير بالغ الأهمية صدر اخيراً، قال مكتب التحقيقات الفيديرالي الأميركي ان الولايات المتحدة شهدت العام الماضي أكثر من تسعة آلاف «جريمة كراهية» وأن أكثر من نصف تلك الجرائم كانت مدفوعة بخلفيات عنصرية، غير أن اللافت كان قول التقرير ان «مجموعات الكراهية» التي كانت تصب جام غضبها على المهاجرين اللاتينيين، بات لديها اليوم أعداء جدد، وعلى رأسهم باراك أوباما أول رئيس أميركي أسود اللون، إلى جانب الأزمة المالية العالمية التي رفعت منسوب المشاعر العدائية.

وبحسب إحصائيات أوردها التقرير، فإن الجرائم التي طالت مسلمين بلغت 105 حالات عام 2008، في حين سجلت الجرائم النابعة من كراهية ضد اليهود 1103 حالات. أما نسبة المجرمين البيض الضالعين في هذه القضايا فكانت 61 في المئة! أما الحادثة التي أثارت الكثير من التحليلات والمخاوف من احتمال قيام أعمال عنف على أسس تمييزية، فقد كانت حادثة إطلاق نضال مالك حسن النار في قاعدة فورت هود، وهي الحادثة التي فتحت سيلاً من النقاشات الداخلية في وسائل الإعلام الأميركية لم تنته حتى اليوم، وطرحت تساؤلات حول مدى اندماج المسلمين في المجتمع الأميركي، وإلى أي مدى يمكن أن يؤثر هذا الحادث على وضعهم في المجتمع الأميركي، وهل يؤدي الحادث لردود فعل عنيفة ضد المسلمين داخل الولايات المتحدة رغم أن المؤشرات الأولية كافة تؤكد أن الحادث كان فردياً وليس إرهابياً منظماً؟

في موقف لا يخلو من دلالة وربما يثير مخاوف مستقبلية على أوضاع العرب والمسلمين، طلب السيناتور اليهودي المستقل عن ولاية «كونيكتيكيت»، جوزيف ليبرمان، رئيس لجنة الأمن الداخلي والشؤون الحكومية، عقد جلسة للكونغرس لسماع وجهات نظر المسؤولين العسكريين حول قيام نضال مالك حسن بقتل وإصابة العشرات من زملائه في تلك القاعدة العسكرية، وقال ليبرمان في تصريحات لقناة «فوكس نيوز»، وهي أكثر القنوات التي عبرت عن اتجاهات معادية للمسلمين والعرب خلال النقاشات التي تلت الحادثة، انه يعتزم الدعوة لإجراء تحقيق مبدئي ضمن لجنة الأمن الداخلي، وأنه إذا ما كان نضال حسن قد أظهر أن لديه نزعة «إسلامية متشددة»، فكان على الجيش أن يتخذ إجراء ما إزاء ذلك.

وفي السياق ذاته دعا بعض الصحافيين المنتمين لليمين لتغيير سياسة التجنيد وإجراءات الأمن في الجيش الأميركي بما زاد من الضغوط التي يتعرض لها مسلمو الجيش الأميركي حيث وصف المحرر اليميني «رالف بيتر» في مقالة بصحيفة «نيويورك بوست» حادثة تكساس بأنها «هجوم إرهابي»، متهماً قيادات الجيش بالفشل في تحديد الخطر الذي يمثله «المتطرفون» داخل الجيش على حد قوله، في حين أكد جيرالد ريفيرا المراسل العسكري لشبكة «فوكس نيوز» أن الحادثة ستلقي بمزيد من الشكوك على تركيبة الجيش الأميركي الذي كان لا يصنف الجنود وفق انتماءاتهم الدينية.

في هذا السياق، يرى بعض المعلقين الأميركيين أن تزايد عدد المسلمين في الجيش يعد خطراً على الجيش الأميركي بالنظر إلى الازدواجية في الولاء من وجهة نظرهم، وتواصل بعض مسلمي الجيش مع متطرفين دينياً. من ناحيتهم، وعلى خلفية هذه الحادثة، اتهم أربعة أعضاء بالكونغرس الأميركي «مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية ـ كير» بالتخطيط لوضع متدربين في لجان القضاء والاستخبارات والأمن الداخلي بهدف التأثير على سياسات الولايات المتحدة.

وعلى الصعيد ذاته، كشفت مؤسسة «راسموسن ريبورتس» الأميركية في استطلاع للرأي أن نحو 65 في المئة من الذين استطلعت آراءهم أن نضال ينبغي أن يتلقى عقوبة الإعدام في حال إدانته. وحول إمكانية أن يعاني المسلمون في أميركا من رد فعل عنيف على هذا الحادث، أعرب 57 في المئة ممن استطلعت آراؤهم من الأميركيين عن قلقهم من أن يؤدي الحادث إلى رد فعل عنيف ضد المسلمين الأميركيين.
وكانت تقارير أمنية أميركية أعدها مركز «ساوثرن بوفرتي لو» قد أشارت اخيراً إلى تزايد في أعداد المجموعات المسلحة والميليشيات اليمينية المسلحة في أميركا، ونبهت إلى أن تنامي قدراتها قد يهدد بدخول الولايات المتحدة في دوامة من العنف الداخلي «في المستقبل القريب» على حد تعبيرها.
وذكر المركز «أن الأجهزة الأمنية الأميركية رصدت وجود 50 ميليشيا جديدة في البلاد عام 2009، تمارس تدريبات مسلحة، ونقل عن خبير أمني قوله ان مسألة اندلاع عنف وتهديدات باتت «مسألة وقت».

نشر بتاريخ 27-11-2009  


أضف تقييمك

التقييم: 0.00/10 (0 صوت)


 




حكم و امثال

مواقيت الصلاة في بيروت

 


الاخبار ترد من مصدر خارجي

 


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.echobeirut.com - All rights reserved


الصور | المقالات | الأخبار | المنتديات | الرئيسية