جاء الحدث مفاجئا تماما للجميع على الرغم من كثرة المؤشرات على غروب شمس الشيوعية في اوروبا عندما دوى انهيار جدار برلين قبل عشرين عاما مؤذنا بانهيار ألمانيا الشرقية و ممهدا الطريق للوحدة الألمانية، بعد ان ظل ذلك الجدار رمزا لانقسام عالمين وايديولوجيتين لمدة (29) عاما، فهل أصبح ذلك الحدث ذكرى بعد عشرين عاما؟
في الأيام الاولى من شهر نوفمبر (1989) لم يكن هناك ما يدعو الى التفكير في ان جدار برلين سيزول بعد ان ظل جاثما على الصدور طيلة (29) عاما، حتى وان كانت هناك مؤشرات لا تخطئها العين، إذ فر الآلاف من سكان ألمانيا الشرقية إلى ألمانيا الغربية عن طريق جمهوريتي التشيك والمجر، كما بدأت بولندا تتنسم عبير الديموقراطية بعد ان اسقطت الحكومة الشيوعية، وكانت رياح التغيير قد بدأت تهب على أوروبا الشرقية على الرغم من رفض بعض حكومات دولها قبول فكرة ان الشيوعية في سبيلها إلى الزوال، وعندما سقط الجدار لم يعد احد يعرف ماذا يفعل فقد كان هول المفاجأة عظيما لوسائل الاعلام الدولية ايضا، وعلى الرغم من ان المحللين كانوا قد وضعوا سيناريوهات لمستقبل الحكومات الشيوعية، الا ان الجرأة لم تبلغ بهم حد التنبؤ بما حدث في أوروبا الشرقية والذي وصل إلى ذروته باسقاط جدار برلين في التاسع من نوفمبر (1989).
كان سقوط جدار برلين اكثر الاحداث بروزا في تهاوي الشيوعية في انحاء المنطقة، ولكنه بقي مجرد حلقة في سلسلة احداث اشار اليها كبير خبراء التخطيط السياسي لدى المجلس الاوروبي للعلاقات الخارجية (اندرو ويلسون) عندما قال: «ان كرة الثلج بدأت تكبر مع الانتخابات البولندية عام (1989) التي اطاحت بالحزب الشيوعي من السلطة» وفشل الزعيم الروماني (نيكولاي تشاوتشيسكو) في تهدئة الجماهير الغاضبة فكان ذلك دليلا اخر على ان ساعة نهاية الشيوعية قد دقت بالفعل، وكان على منطقة كاملة ان تحاول نسيان تراث الديكتاتورية وان تسير على طريق الديموقراطية والرأسمالية في فترة الانتقال من نظام شمولي مستبد إلى نظام ديموقراطي مفتوح واقتصاد السوق الحر.
مثلما تهاوت الشيوعية التي كانت تمثل الخطر الداهم على المجتمع الدولي بانهيار جدار برلين في 1989/11/9، فمتى ينهار جدار الحكم الفارسي الشمولي المستبد في طهران الذي لا يقل خطرا عن خطر الشيوعية وتنتهي حقبة الثورة الفارسية المشؤومة كما غربت شمس الشيوعية قبل عشرين عاما؟!
***
خطيب جمعة (مشهد!) اسمه (آية الله أحمد علم الهدى!!) ولكنه والله آية في علم الضلال، قال كلمة الكفر عندما قال: «يجب ان تكون مشهد قبلة المسلمين وليس مكة المكرمة»!!!، وتأتي كلمة الكفر تلك مقدمة لمخطط كبير لافساد موسم الحج تنوي جمهورية ايران الفارسية خلاله ايفاد شرذمة من الحرس الثوري الفارسي الى المملكة العربية السعودية ضمن وفد الحجاج الايرانيين بغية القيام بأعمال تخريبية اثناء موسم حج عام (1430 هـ).
ليس مستغربا على نظام الحكم الشمولي المستبد في طهران ان يتفوه احد دهاقينه بكلمة الكفر، فنظام الحكم الفارسي في طهران يمنع بناء مساجد السنة ويمنع تدريس اللغة العربية، بينما يفتي كثير من الملالي في بلاد فارس «ان الطواف حول الكعبة من اعمال الوثنية»!
اللهم انصر حكومة خادم الحرمين الشريفين وأعنها على ابطال مخطط الحرس الثوري الفارسي لتخريب وافساد موسم حج عام (1430هـ)، ورد كيد الكائدين إلى نحورهم واحمنا من شرورهم.