لا يتفوق احد على الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد في اطلاق تصريحات الشتم الا اللبناني «غير الرئيس» وهذه هي العقدة الحقيقية - الجنرال ميشال عون الذي اعاد اللبنانيين الى نقطة الصفر مجدداً مع العقدة «الباسيلية»، وقد حان الوقت لتدخل الخبراء الدستوريين لوضع حد لهرطقات و«خزعبلات» ميشال عون غير الدستورية والتي لا يأتيها عاقل، ولا يقرها عقل، فمن يصدق ان «دعوسة» الدستور التي اعتاد عليها «فرعون لبنان» منذ العام 1989 والمحاط حالياً بـ «هامان» المعارضة، واللذين لم يجدا لهما بعد «موسى» يريحنا من استهتارهما بلبنان دولة وشعباً!!
والسؤال الذي لا بد من الحصول على اجابة دستورية عليه: هل ينص الدستور اللبناني على تعطيل رئيس كتلة نيابية مهما بلغ عدد نوابها لتشكيل حكومة يفترض انها تأتي بعد وبحسب نتائج انتخابات نيابية، لولا ان الجميع تلقى تهديداً من حزب الله بحرق البلد ان تشكلت حكومة بحسب نتائج الانتخابات التي خسرها الحزب على الرغم من سلاحه وماله وتذكيره ايانا بـ «اليوم المجيد»، وقد نجح في تظهير صورة ميشال عون على انه «مربط» فرس الرضى والغضب في تسهيل وعرقلة تشكيل الحكومة، والرئاسات «الاولى» تمارس دور المتفرج في قاعة مسرح» و«الثانية» ابتدعت لها «صياماً» ساعة تقول انها ممسكة عن الكلام، وساعة تقول انها «فكت صيامها» تقولوا شي دكة معقودة و«الثالثة» معطلة حتى إشعار آخر، حتى صدّق ميشال عون انه «فرعون» لبنان لدهاء «هامان» الذي اقنعه بذلك..
واطرف ما ادعاه ميشال عون مطالبته بـ «برهان» عى انه سبب تعطيل تشكيل الحكومة، مع ان «فرعون موسى» جاءه «برهانان» من ربه رآهما عياناً بياناً على يد موسى ولم يؤمن!! «برهنولو دخيلكن»، على ان اعتبار ان عقل الجنرال قابل للتعاطي بمرونة مع «المعادلات الرياضية» والاقناع والبرهان... لماذا لو طالبناه نحن بـ «البرهان»، وطالبناه ولو صورياً ان يسحب اسم صهره العزيز عن ظهر وزارة الاتصالات، لنرى عندها ان كانت الحكومة ستتشكل ام لا؟ «البرهان» عليك يا جنرال وليس على الذين يتهمونك بالتعطيل ونحن منهم وللفارقة حتى «باسيل» و«تعطيل» من عائلة الوزن نفسه «فعيل» و«فاعيل»، والبلد لا يعدو كونه مفعول به وبشعبه، حتى تقضي مجموعة الـ 5+1 امرها في موضوع «الوقود النووي الايراني»، خصوصاً ان «فرعون لبنان» يحمل «تكليفاً شرعياً» تسلمه في طهران لمن نسي عندما تم اعتماده ممثلاً وناطقاً بإسم «مسيحيي الشرق» ليقضي على البقية الباقية من وجودهم في مهمة بدأها العام 1989 وتابعها عام 1990، وعاد في الـ 2005 لتنفيذ ما تبقى منها..
من لا يريد ان يقرأ الاسباب الحقيقية وراء هذا التعطيل فهذا شأنه، ولكن عندما يتم التعتيم اعلامياً ويبدو ان هذا «التعتيم» ناتج عن «تعميم» بتجاهل الحديث عن التهديدات الاسرائيلية التي بلغت لبنان والتحذيرات الجدية التي تلقاها بـ «ان تكرار الخروقات للقرار 1701 من مناطق لبنانية واقعة تحت سيطرة الجيش اللبناني واشراف القوات الدولية، قد يؤدي الى اشعال حرب اخرى في لبنان»، و«التعمية» المستمرة حول جدية التهديدات القائمة بعد تقرير لم تنفه الامم المتحدة ولا امينها العام بان كي مون «تلقته الامانة العامة للأمم المتحدة من قيادة اليونيفيل في بلدة الناقورة جنوب لبنان ليلة اطلاق صاروخ الـ «كاتيوشا» الاخير، والذي تحدث عن ان الامور وصلت الى نقطة حرجة جداً، واننا (اليونيفيل) نخشى اجتياحاً اسرائيلياً مفاجئاً يضع قواتنا امام امر واقع يضطرها الى الانسحاب من دون اي انذار مسبق، ويؤكد التقرير، ان التحليق الكثيف للطيران الحربي الاسرائيلي غير مسبوق منذ حرب 2006 على امتداد الحدود، كما ان هناك حشوداً برية اسرائيلية تتقدمها الدبابات الثقيلة التي قلما كانت تشاهد في المنطقة منذ تلك الحرب، فيما تقوم فرق هندسية عسكرية اسرائيلية بتوسيع بعض الطرق المؤدية الى الشريط الحدودي مع لبنان، وبناء دشم اسمنتية ضخمة في مواقع تحمي قواعد التجمعات العسكرية وقياداتها، وعن مشاهدة ناقلات ضخمة مغطاة يعتقد انها تنقل صواريخ ارض - ارض وبطاريات ارض - جو دفاعية ضد الصواريخ».
كل هذه التهديدات التي تشكل خطراً حقيقياً على لبنان تتم تغطيتها في الداخل اللبناني بلعبة تضييع الوقت عبر تصلب «فرعون لبنان» متماهياً مع تضييع الوقت الايراني الذي يسعى الى الاستفادة من فرصة الدخول في مفاوضات ويعمل على تحويلها الى مفاوضات من اجل المفاوضات، فيما شبه احمدي نجاد في احدث تصريحاته اعداء ايران بالـ «البعوض» بقوله: «استخدم الاعداء كل قدراتهم، فيما تقف الامة الايرانية بقوة وهم مثل البعوض».
عملياً لا يجد احمدي نجاد ورديفه ميشال عون في اللبنانيين اكثر من «بعوض»، الم يقل لنا مرة ميشال عون «موتوا» خلال «حرب التحرير» المزعومة، ولا يجد فينا نجاد الايراني اكثر من «مستنقع» دماء يحمي به مشروعه النووي المتهور.. فيما وفي نفس الوقت تخفي قناة المنار التي تتحرى بث كل تقارير الصحف الاسرائيلية، فتجاهلت بث تقرير نشرته صحيفة يديعوت احرونوت دعا الى تنفيذ رد اسرائيلي وحشي «على اي هجوم صاروخي في اي حرب قد تقع مع حزب الله ضد تل ابيب، وذلك تأكيداً لمعلومات نشرت الاسبوع الماضي على مواقع الكترونية اسرائيلية تتحدث عن «تحويل بيروت العاصمة الى خراب في حال استهدفت الصواريخ الايرانية من الاراضي اللبنانية تل ابيب».. اليس من لبنان تم الاعلان عن هذه «المعادلة» وبفخر، مع تجاهل شديد للتفوق الجوي الاسرائيلي الذي يتيح تحويل بيروت الى ركام خلال ساعات قليلة، وبعدها لن يكون مهماً ابداً للبنانيين كم صاروخ سيسقط على تل ابيب وكم لوح زجاج سيحطم، وكم حفرة سيحدث!!