صدى بيروت

جديد المقالات
جديد الأخبار





المتواجدون الآن


تغذيات RSS


المقالات
مقالات لبنان
نصرالله لأنصاره : سوف نُُزيدكم فُقراً
نصرالله لأنصاره : سوف نُُزيدكم فُقراً
13-05-2015 12:47 PM

كتب علي الحسيني

يُجيد "حزب الله" اللعب على الغرائز المذهبيّة داخل جمهوره وبيئته الى حد يفوق الخيال في معظم المحطّات التي تتعلّق بمصيره تماماً كما هو حاله في خلق أعداء "مذهبيّين" وهميّين لتبرير مشاريعه ومُخطّطاته على رأسها الإبقاء على سلاحه تحت حجّج ممجوجة غلافها الخارجي استهداف "المُقاومة" وجمهورها.
خلال إنتخابات العام 1997 طالب الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله من ناسه بعدم التوصيت لمرشحي حزبه لقاء خدمات أو اموال مقابل أصواتهم، وقال لهم بالحرف الواحد " من يريد أن ينتخبنا من أجل الحصول على مال الأفضل له أن لا ينتخبنا، بل على العكس، فأنا أقول لكم أنّنا سوف نُُزيدكم فُقراً ولكن بشرف".

نعم.. لقد صدق السيد نصرالله في قوله بحيث نجح "حزب الله" طيلة عقود ماضية في تهميش جزء كبير من أبناء طائفته والإمعان إفقارهم مُقابل إنعاش حسابات مصرفيّة خاصة بقياديّيه الأمنيّين والسياسيّين الذين تحوّل جزء كبير منهم إلى رجال أعمال وأصحاب مؤسّسات خاصة لكنّهم ظلّوا مُحافظين على تنظيراتهم وشعاراتهم الفضفاضة كمهنة أخرى يُستوجب مُمارستها في اللقاءات الإسبوعيّة وتحديداً خلال مجالس العزاء التي تُقام بشكل شبه يومي للعناصر القتلى التي تفد تباعاً إلى لبنان.

منذ بداية إنطلاقته رسم "حزب الله" لجمهوره وبيئته صورة عن الدولة اللبنانيّة أشبه بعدو وجب الإستعداد الدائم له إلى أن أصبح له ما أراد، فتحوّلت الدولة معه بكل مؤسّساتها وموانئها الإقتصاديّة إلى منجم خاص تغرف جماعته منه والمحسوبين عليه من دون أي رادع ديني أو اخلاقي تماما كما هو الحال اليوم في مرفئ بيروت ومطار الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي حوّله الحزب إلى نُقطة أمنيّة خاصّة به لمراقبة حركة المُسافرين تماما كما حوّل طريقه إلى "ملطش" لعمليات الخطف والإبتزاز. وقد استغل الحزب هذا الغياب للدولة في مناطق نفوذه ليُعلن دويلاته الخاصة بديلاً عنها.

اليوم باتت تشكو معظم بيئة "حزب الله" والمناطق التي تخضع لبسط سيطرته من الإمعان الذي يُمارسه الحزب في إفقارها، فهناك من يقول أن المؤسّسات البديلة التي كان أنشأها في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبيّة كالمدارس والجامعات والمُستشفيات والسنترالات غير الشرعيّة.. كبديل عن مؤسسات الدولة زادت من إفقار هذه البيئة وعزلتها عن مُحيطها بحيث تحوّلت إلى مناطق خاصة غير مُرحّب لمن لا ينتمي اليها بدخولها في الوقت الذي كانت فيه حسابات المسؤولين تنتعش في المصارف وظلّ وحده المواطن على ما هو عليه عامل بسيط يستعطي المُساعدات من مؤسّسات الحزب التي قامت في الاصل على جمع التبرّعات من الفقراء والتي حلّت بدورها كبديل عن وزارة الشؤون الإجتماعية.

اليوم وتحت ستارة التعصّب المذهبي، صنع "حزب الله" لجمهوره عدو جديد اسمه "التكفيريين" لتبرير أعداد القتلى الذين يتساقطون في الداخل السوري. وتحت هذا التعصّب يقوم اليوم بحشد الألاف من أبناء طائفته لزجّهم في معركة "القلمون" التي بدء يستعد الحزب لها ويقوم يتجمع خيرة مُقاتليه من مُختلف المناطق لأجلها. ووسط حالات الخوف والترقّب لمصير هؤلاء الشُبّان المجهول، عبّرت والدة مُقاتل في "حزب الله" عن المها بعدما علمت بإستدعاء ولدها إلى البقاع بالقول " فقر حالنا هو الذي أوصلنا إلى هنا. قد يعود ولدي وقد لا يعود والظاهر يبدو ان القتال كُتب علينا نحن الفقراء فقط وأولاد "المسؤولين" يتنعّمون بحياتهم وبقصورهم."

ومن المعروف انه تحت حجة حماية سلاحه عمل "حزب الله" على تحريض جمهوره على الدولة اللبنانية ومؤسساتها ودعاهم لاحتلال الشوارع ومنع الناس من تحصيل لقمة عيشهم بعدما اغلق في وجههم الطرقات والمنافذ المؤديّة الى اعمالهم تمهيدا للسابع من ايار. وتحت حُجّة تامين لقمة عيش للناس فتح معركة بين أبناء بيئته والجيش اللبناني في الثالث عشر من ايلول العام 1993 على طريق المطار، فما كان من الحزب الا ان اتخذ من القضية عنوان عريض لتوسيع رقعة سياسته ولمزيد من التسلّح. لكن عندما طالب الشيخ صبحي الطفيلي بتأمين لقمة عيش الناسن تحوّل بنظر الحزب الى خائن وعميل يجب الاقتصاص منه.


موقع 14 أذار


.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 8406



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook
  • أضف محتوى في twitter


علي الحسيني
تقييم
2.01/10 (195 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لموقع صدى بيروت