صدى بيروت

جديد المقالات
جديد الأخبار





المتواجدون الآن


تغذيات RSS


المقالات
مقالات لبنان
لماذا إنزعج حزب الله من شهادة السنيورة ؟
لماذا إنزعج حزب الله من شهادة السنيورة ؟
25-03-2015 07:30 PM

كتب محمد سلام

القنبلة التي فجّرها الرئيس فؤاد السنيورة أمام المحكمة الخاصة بلبنان ليست قضائية بأي مقياس، لكنها قنبلة سياسية-واقعية بإمتياز خلاصتها أن كل من يثق بحزب إيران سيُقتَل كما قُتِلَ الرئيش الشهيد رفيق الحريري.
القنبلة التي فجّرها الرئيس فؤاد السنيورة أمام المحكمة الخاصة بلبنان كانت في كشفه لسقوط المقاربة السياسية التي تعتمد مشاركة القاتل أو شراء ولائه.
وهذه القنبلة مفاعيلها آنية، حالية، ومستقبلية، إذ تقول للجميع ما معناه: من يريد أن يُقتَل كما قُتِلَ رفيق الحريري ما عليه إلا أن يثق بحزب إيران أو يشاركه.

شهادة السنيورة لم تقدم أي "واقعة قضائية" جديدة للمحكمة، خصوصاً قوله إن الرئيس الشهيد رفيق الحريري رحمه الله كشف له عن إحباط عدة محاولات من قبل حزب إيران لإغتياله.

المحكمة أصلاً تحاكم خمسة متهمين من حزب إيران بتهمة إغتيال الرئيس الحريري. وما قاله السنيورة يصب في الجو العام، ولا يمكن إثباته لأن من نسب إليه الكلام، أي الرئيس الحرريري، إنتقل إلى الدار الباقية.
وحتى لو كان الرئيس الشهيد حياً لتوجب عليه أن يشهد أيضاً للمصادقة على شهادة السنيورة، ثم تقديم ما يثبت أن الحزب حاول إغتياله.
لذلك نقول إن شهادة السنيورة لم تقدم أي جديد قضائي.
فلماذا إنزعج الحزب من السنيورة قبل الإدلاء بشهادته، وأثناء الإدلاء بشهادته، وبعد الإدلاء بشهادته؟
الحزب لا تعنيه المحكمة ولا الوقائع التي تستند إليها، ولا يهتم حتى لو قدم أي شاهد وثيقة موقعة فرضاّ من الخامنئي والأسد ورستم غزالة وحسن نصر الله تأمر بقتل الرئيس الشهيد.

المحكمة من وجهة نظر حزب إيران "إسرائيلية" و أحكامها "باطلة" سلفاً.
فلماذا إنزعج من شهادة السنيورة؟؟؟؟
لأنها تقول لكل الناس إن القاتل يقتل حتى من يحسن إليه.
لأنها تقول للبنانيين الآن: لا تثقوا بهذا الحزب؟
لأنها، أي شهادة السنيورة، تضرب كامل المخطط السياسي الذي يعمل له حزب إيران حالياً وهو تأمين تأييد لبناني لما يسميه "إستراتيجية وطنية لمواجهة الإرهاب."

وما هي هذه "الإستراتيجية الوطنية لمواجهة الإرهاب؟"
هي نسخة طبق الأصل عما يفعله حيدر العبادي في العراق، أي أن نضع الجيش، مع "الحشد الشعبي" الذي إسمه في لبنان اللواء السني من "سرايا المقاومة"، مع حزب إيران ونشرهم على الحدود لحماية الحزب من إرتدادات تورطه في قتل الشعب السوري تحت عنوان "مواجهة الإرهاب."
لذلك أغاظت شهادة السنيورة حزب إيران لأنها كشفت أن من يثق به وينسّق معه أو حتى من يشاركه ... مصيره القتل على يديه، أو خدمة له.
القاتل يقتل عدوه عقائدياً ويقتل شريكه عقائديا ... وأيضاً ليستولي على حصته.

مؤامرة حزب إيران لتوريط اللبنانيين، جيشاً وشعباً، في مهمة الدفاع عنه لم تعد خافية على أحد وقد كتب عنها بوضوح الزميل علي حمادة في النهار تحت عنوان "فلنحم الجيش منهم" مشدداً على: "أن على القوى الاستقلالية ولا سيما المشاركة في الحكومة وفي مقدمها “تيار المستقبل” عبر وزراء ١٤ آذار ان تتخذ موقفا حاسما في مجلس الوزراء يعلن رفض تحويل الجيش الى “حرس” لتورط ميليشيا “حزب الله” في سوريا. فالجيش ليس من مهماته ان يصير جهازا “شغالا” عند “حزب الله..."

وفي هذا الإطار، ليس سراً أن حزب إيران أخلى ما لا يقل عن 12 موقعاً متقدما في جرد القلمون، وسحب مقاتليه إلى ما وراء مواقع الحيش اللبناني على الأرض اللبنانية، ووزع مجموعاته على أطراف القرى والبلدات اللبنانية، في محاولة واضحة لإستجرار حرب الجرد إلى الأرض اللبنانية وزج الجيش والشعب فيها.

لهذا إغتاظ حزب إيران من شهادة السنيورة أمام المحكمة الدولية لأنها تحرج الذين يتحدثون عن "عودة حزب الله إلى لبنانيته، وإستفاقته" كما تعرّي المتباكين على شعب الحزب الإيراني، وتكشف عورة الحكومة المقرفصة أمام جولات وزير الخارجية جبران باسيل الذي وضع لبنان في مواجهة العرب والمجتمع الدولي في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف رافضاً تسمية حزب إيران بين المقاتلين الأجانب في سوريا.
لكل ما سلف، وليس لأي سبب قضائي، تصنف شهادة الرئيس السنيورة أمام المحكمة الخاصة بلبنان عظيمة، بل فائقة العظمة، لأنها تلزم السياديين بعنوان سياسي واقعي لمواجهة إحتلال حزب إيران للبنان.

حزب إيران لا تعنيه المحكمة في شيء، ولا يغيظه أي تقدم تحرزه. ما يعنيه فقط هو أن يحشد لبنان للدفاع عنه. هذه فعلها له باسيل في جنيف، فهل ستفعلها حكومة "المصلحة" على أرض لبنان؟


وكالة الاتحادية

.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 3893



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook
  • أضف محتوى في twitter


محمد سلام
تقييم
1.34/10 (8 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لموقع صدى بيروت