ايران ترسم دور الشيعة في لبنان  - ميرفت السيوفي - جريدة الشرق البيروتية

العنوان الاصلي ( شؤون المضحين بنا )

 

"إيران تقف دائماً إلى جانب لبنان الذي يُمثّل اليوم العزة الإسلامية».. هذا الكلام قاله مساعد الرئيس الإيراني، رئيس مؤسسة الشهيد وشؤون المضحّين حسين دهقان.. وبالطبع هذا الكلام يُثير علامات استفهام وتعجّب كبيرة لدى كل لبناني، إلاّ أنه ليس جديداً علينا. فقد سبق واعتبرنا الرئيس الإيراني عضواً في جسد إيران!!

 

هذا الكلام ما كانت مناسبته وأين قاله الأخ دهقان؟ قاله في لقاء مع أسر ضحايا حرب تموز!! وأضاف على عناوين «العزة»: «إن المسلمين خصوصاً الشيعة، مستعدون لمقارعة الاستكبار من خلال التمسّك بولاية أهل بيت النبوّة، وكذلك الاقتداء بثقافة عاشوراء»..

 

طبعاً هذا الكلام كاف «لزقزقة» عقل أي لبناني من غير أصحاب القبضات والأصابع التي تلوّح مُهدّدة في الفضاء اللبناني!! خصوصاً عندما تريد أن تفرض على اللبنانيين بطوائفهم المتعددة ومذاهبهم المختلفة ومشاربهم المتنوعة «ثقافة عاشوراء» بمفهوم إيراني هو «السواد» و«الاستشهاد» وتريد ان تفرض علينا «ولاية» علي خامنئي بوصفه إيرانياً «ولي أمر المسلمين"!!

 

هذا جزء من السيناريو الإيراني للبنان، عبر «حزب الله في لبنان». فهو سفير إيران عندنا ومفوّضها السامي على الشعب اللبناني!!

 

وبمتابعة ما قاله الأخ دهقان تتوضّح لنا الصورة: الإسلام يمرّ حالياً بمرحلة العزة والافتخار، ولبنان كانوا يصفونه قبل ثلاثة عقود بعروس الشرق الأوسط، إلاّ أنه يجسّد اليوم العزة الإسلامية!!

 

هذا كلام خطيرجداً على المستوى اللبناني يسأل عنه «الملا ميشال عون» آية التبعيّة وتدمير الوطن من أجل حلم واهٍ!! وهذا كلام واضح وصريح لا لُبس فيه ينقل هوية لبنان من الازدهار والحضارة والبياض الذي توحي به كلمة «عروس الشرق الاوسط» الى مشروع السواد المقبل تحت عنوان ديني يُدغدغ مشاعر الطائفة الشيعية عبر الحديث على «ثقافة عاشوراء»، أي أن أبناء الطائفة الشيعية مطلوب منهم «الموت» وإن كان العنوان المعلن مواجهة الاستكبار!!

 

ثم وبعد أن يخاف أهل الجنوب والبقاع يخرج الرئيس نبيه برّي ليطمئنهم بأنه ليس هناك من حرب، مع أن الكلام الإيراني يؤكد أن «الشيعة خصوصاً» هم وقود المشروع الإيراني لتثبيت موقع قدم على الحدود الإسرائيلية تحت عنوان إزالة إسرائيل بعد وضع اليد على العالم العربي تحت هذا العنوان!!

 

هذا الكلام خطير جداً ويؤكد أن هناك نيات إيرانية مبيتة لتغيير هوية لبنان ومعادلاته، وهو برسم اثنين: الرئيس نبيه برّي المطلوب منه أن يوضح لنا بعد هذا الكلام أين موقع الشيعة اللبنانيين هل هو عربي كما عهدناه أم حجر زاوية في المشروع الإيراني - الفارسي؟ والجنرال البرتقالي الذي جنّنته طموحات الرئاسة فليقُل لنا: أين محل مسيحيي لبنان وموارنته تحديداً وباقي طوائفه من الاعراب في كلام مساعد الرئيس الإيراني ورئيس «مؤسسة المضحّين» بنا من أجل طموحاتهم النووية!!