|
عقدت الأمانة العامة لقوى 14آذار اجتماعا طارئا وأصدرت البيان الآتي:
"تحت ستار الاضراب المزعوم من أجل مطالب معيشية، خطا حزب الله اليوم
خطوة انقلابية خطيرة في سعيه المتصاعد الى تقويض ركائز الدولة
اللبنانية، فأقدم على محاصرة مطار رفيق الحريري الدولي وتعطيل هذا
المرفق السيادي الأهم للدولة اللبنانية ورئة لبنان نحو العالم. كما خطا
حزب الله خطوة نوعية خطيرة في تسعير الفتنة الطائفية والمذهبية وتحدي
مشاعر الغالبية العظمى من اللبنانيين عبر القيام بعمليات عسكرية
استهدفت أحياء بيروت وانتهكت حرمة المنازل والمكاتب موقعة الاصابات بين
الأبرياء. وقد حاول مسلحو حزب الله كذلك السيطرة على مرفأ العاصمة
انطلاقا من المخيم المسلح الذي يقيمونه في وسط بيروت التجاري، وذلك قبل
أن يتمكن الجيش من تفريقهم من محيط المرفأ.
أمام هذه الوقائع:
أولا- تؤكد قوى 14آذار في هذا الانقلاب المسلح، الموحى به من ايران
والذي ينفذه حزب الله، لن يمر، وهي لن تقف مكتوفة الأيدي حيال هذا
الاعتداء السافر على السيادة اللبنانية وهذه المحاولة المتمادية لتدمير
النظام الديمقراطي في لبنان وضرب الصيغة اللبنانية التي تحترم التنوع
وتسمح بإدارة التعددية والخلافات السياسية، مما يقود الى وقوع لبنان في
دائرة المشروع والقرار الايرانيين.
ثانيا- توجه قوى 14آذار التحية والتقدير الى كل شرائح الشعب اللبناني
ومناطقه وطوائفه وقطاعات نقابية كبيرة التي أدركت بعمق مغزى التحرك
الانقلابي لحزب الله، المناقض لكل الشعارات المطلبية للدفاع عن لقمة
عيش الفقراء الذين يستخدمهم في كل مواسم تحركاته المشبوهة، والتي
امتنعت عن المشاركة في هذا الاضراب وتحملت صابرة كل الاعتداءات
والانتهاكات، من بيروت الى الجنوب وصيدا والاقليم والشوف وعاليه
والمتنين الجنوبي والشمال وكسروان وجبيل والبترون وطرابلس والشمال
والبقاع. وتؤكد قوى 14آذار لهذا الشعب اللبناني الأبي ان استمراره في
الصمود هو الأساس في إفشال هذه المؤامرة لاخضاع اللبنانيين، جميع
اللبنانيين، والشيعة قبل غيرهم، وتغيير نظام حياتهم واسلوب عيشهم، ومما
يؤلم هؤلاء أن يروا مطارهم عرضة لإقفال وحصار من قبل العدو الاسرائيلي
مرة وإقفال وحصار من قبل حزب الله مرة أخرى.
ثالثا- تعلن قوى 14آذار استمرار مؤازرتها الكاملة لحكومة لبنان الشرعية
برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة في دفاعها عن سيادة لبنان واستقلاله
وقراراتها الحاسمة على هذا الصعيد ولا سيما الأخيرة منها والمتعلقة
بمطار بيروت الدولة وبشبكة الاتصال الموازية التي يقيمها حزب الله، تلك
القرارات التي لا تستهدف إطلاقا الطائفة الشيعية الكريمة. كما تؤكد قوى
14آذار وقوفها خلف الحكومة بكل حزم وقوة في تمسكها بتلك القرارات
السيادية ورفضها المطلق للابتزاز والتهديد وعدم التراجع عنها تحت أي
ظرف كان.
رابعا- ان محاصرة مطار بيروت الدولي من قبل مجموعات مسلحة متمردة على
الدولة اللبنانية وعلى حكومة لبنان الشرعية، وعلى الجيش والقوى الأمنية
فضلا عن كونه اعتداء على السيادة اللبنانية، يشكل انتهاكا فاضحا للقرار
1701 وانقلابا على قرار الحل العربي للأزمة اللبنانية وهو يترتب
بالتالي على الدول العربية والمجتمع الدولي تحمل مسؤولياتهم إزاء هذا
التطور الخطير المهدد للاستقرار في لبنان والمنطقة".
|